حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ إِذَا تَنَازَعُوا فِي الْوَلَدِ

بَابُ مَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ إِذَا تَنَازَعُوا فِي الْوَلَدِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ الْأَجْلَحِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ : إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَوْا عَلِيًّا يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ ، وَقَدْ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ لِاثْنَيْنِ : طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلَيَا ثُمَّ قَالَ لِاثْنَيْنِ : طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلَيَا ثُمَّ قَالَ لِاثْنَيْنِ : طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلَيَا فَقَالَ أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ فَمَنْ قُرِعَ فَلَهُ الْوَلَدُ ، وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَجَعَلَهُ لِمَنْ قُرِعَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَضْرَاسُهُ ، أَوْ نَوَاجِذُهُ بَاب مَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ إِذَا تَنَازَعُوا فِي الْوَلَدِ ( عَنِ الْأَجْلَحِ ) : بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ ( يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ ) : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( لِاثْنَيْنِ ) : قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ قَوْلِهِ لِاثْنَيْنِ لَفْظٌ مِنْهُمَا ، وَلَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ ( طِيِبا بَالْوَلَدِ ) : مِنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بَالشَّيْءِ ، إِذَا سَمَحَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَا غَضَبٍ ( لِهَذَا ) : أَيِ الثَّالِثِ ( فَغَلَيَا ) : بَالتَّحْتَانِيَّةِ مِنْ غَلَتِ الْقِدْرُ أَيْ صَاحَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ غَلَبَا بَالْمُوَحَّدَةِ ( مُتَشَاكِسُونَ ) : أَيْ مُتَنَازِعُونَ ( فَمَنْ قُرِعَ ) : أَيْ فَمَنْ خَرَجَ الْقُرْعَةُ بَاسْمِهِ ( وَعَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى مَنْ خَرَجَ بَاسْمِهِ الْقُرْعَةُ ( ثُلُثَا الدِّيَةِ ) : أَيْ ثُلُثَا الْقِيمَةِ ، وَالْمُرَادُ قِيمَةُ الْأُمِّ ؛ فَإِنَّهَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ يَوْمِ وَقَعَ عَلَيْهَا بَالْقِيمَةِ . كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . وَرَوَى الْحَدِيثَ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَقَالَ فِيهِ : فَأَغْرَمَهُ ثُلُثَيْ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ لِصَاحِبَيْهِ ( حَتَّى بَدَتْ ) : أَيْ ظَهَرَتْ ( أَضْرَاسُهُ ) : الْأَضْرَاسُ الْأَسْنَانُ سِوَى الثَّنَايَا الْأَرْبَعَةِ ( أَوْ ) : لِلشَّكِّ ( نَوَاجِذُهُ ) : هِيَ مِنَ الْأَسْنَانِ الضَّوَاحِكِ الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ ، وَالْأَكْثَرُ الْأَشْهَرُ أَنَّهَا أَقْصَى الْأَسْنَانِ ، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ بِهِ الضَّحِكُ حَتَّى يَبْدُو آخِرُ أَضْرَاسِهِ ، فَوَرَدَ : كُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْأَوَاخِرُ لِاشْتِهَارِهَا بِهَا ، فَوَجْهُهُ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَةُ مِثْلِهِ فِي ضَحِكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ .

كَذَا فِي الْمَجْمَعِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ ، وَفِيهِ إِثْبَاتُ الْقُرْعَةُ فِي أَمْرٍ وَإِحْقَاقِ الْقَارِعِ . وَلِلْقُرْعَةِ مَوَاضِعُ غَيْرُ هَذَا فِي الْعِتْقِ وَتَسَاوِي الْبَيِّنَتَيْنِ فِي الشَّيْءِ يَتَدَاعَاهُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، وَفِي الْخُرُوجِ بَالنِّسَاءِ فِي الْأَسْفَارِ ، وَفِي قَسْمِ الْمَوَارِيثِ وَإِفْرَازِ الْحِصَصِ بِهَا ، وَقَدْ قَالَ بِجَمِيعِ وُجُوهِهَا نَفَرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِهَا فِي بَعْضِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَلَمْ يَقُلْ بِهَا فِي بَعْضٍ .

وَمِمَّنْ قَالَ بِظَاهِرِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ : هُوَ السُّنَّةُ فِي دَعْوَى الْوَلَدِ ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِهِ فِي الْقَدِيمِ . وَقِيلَ لِأَحْمَدَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ هَذَا فَقَالَ : حَدِيثُ الْقَافَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ . وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَقَدْ قِيلَ فِيهِ إِنَّهُ مَنْسُوخٌ .

انْتَهَى . وَقَالَ فِي النَّيْلِ : وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ حَدِيثِ الْعَمَلِ بَالْقَافَةِ ، وَحَدِيثِ الْعَمَلِ بَالْقُرْعَةِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا اسْتُعْمِلَ عَلَيْهِ طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ فَأَيُّمَا حَصَلَ وَقَعَ بِهِ الْإِلْحَاقُ ، فَإِنْ حَصَلَا مَعًا فَمَعَ الِاتِّفَاقِ لَا إِشْكَالَ . وَمع الِاخْتِلَافِ الظَّاهِرِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بَالْأَوَّلِ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ يَثْبُتُ بِهِ الْحُكْمُ وَلَا يَنْقُضُهُ طَرِيقٌ آخَرُ يَحْصُلُ بَعْدَهُ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْأَجْلَحُ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث