حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِئُ قَالَا : نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فَقَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّهِ لَأَهَلَّا الْهِلَالَ أَمْسِ عَشِيَّةً ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا ، زَادَ خَلَفٌ فِي حَدِيثِهِ : وَأَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ ( لَأَهَلَّا الْهِلَالَ ) : أَيْ لَرَأَيَا الْهِلَالَ ( أَمْسِ ) : اسْمُ عِلْمٍ عَلَى الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَ يَوْمِكَ وَيُسْتَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ مَجَازًا ( عَشِيَّةً ) : الْعَشِيُّ مَا بَيْنَ الزَّوَالِ إِلَى الْغُرُوبِ ، وَالْمَعْنَى بَالْفَارِسِيَّةِ دي وقت شام ، ( فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ ) : فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَمْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَالْإِفْطَارِ خَاصٌّ بَالرَّكْبِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ أَنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ مَقْبُولَةٌ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ يُجِيزَانِ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً ، وَلَا يُجِيزَانِ فِي هِلَالِ الْفِطْرِ . أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ لَا يُجِيزُ فِي ذَلِكَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ ، وَكَانَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَقُولُونَ : لَا يُقْبَلُ عَلَى هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا عَلَى هِلَالِ الْفِطْرِ أَقَلُّ مِنْ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ .

وَفِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَبُولُهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ وَحْدَهُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَبُولِ أَخْبَارِ الْآحَادِ ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُخْبِرُ بِذَلِكَ مُنْفَرِدًا عَنِ النَّاسِ وَحْدَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ ، وَلَا يُشَارِكُهُ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ سُمُّوا أَوْ لَمْ يُسَمَّوْا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث