حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي تَوْكِيدِ السُّحُورِ

بَابٌ : فِي تَوْكِيدِ السُّحُورِ بَاب فِي تَوْكِيدِ السُّحُورِ السُّحُورُ : بِالضَّمِّ مَصْدَرٌ وَبَالْفَتْحِ اسْمُ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ الْفَتْحُ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ : أَكْلَةُ السَّحَرِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ لِمُوسَى وَهُوَ عُلَيٌّ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عُلَيُّ بْنُ رَبَاحِ بْنِ قَصِيرٍ ضِدَّ الطَّوِيلِ اللَّخْمِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ، وَالْمَشْهُورُ فِيهِ عُلَيٌّ بَالتَّصْغِيرِ ، وَكَانَ يَغْضَبُ مِنْهَا مِنْ صِغَارِ الثَّالِثَةِ ، مَاتَ سِنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ .

( إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا ) الْفَصْلُ بِمَعْنَى الْفَاصِلِ وَمَا مَوْصُولَةٌ وَإِضَافَتُهُ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ ؛ أَيِ الْفَارِقُ الَّذِي بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . وَقَالَ عَلِيٌّ الْقَارِي : مَا زَائِدَةٌ أُضِيفَ إِلَيْهَا الْفَصْلُ بِمَعْنَى الْفَرْقِ ، ( أَكْلَةُ السَّحَرِ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الْمَرَّةُ وَإِنْ كَثُرَ الْمَأْكُولُ .

وَقَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ : الْأُكْلَةُ بَالضَّمِّ : اللُّقْمَةُ . وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّحُورَ هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَهُ لَنَا إِلَى الصُّبْحِ بَعْدَ مَا كَانَ حَرَامًا عَلَيْنَا أَيْضًا فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ، وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ يَنَامُوا أَوْ مُطْلَقًا ، وَمُخَالَفَتُنَا إِيَّاهُمْ تَقَعُ مَوْقِعَ الشُّكْرِ لِتِلْكَ النِّعْمَةِ . انْتَهَى .

وَفِي الْقَامُوسِ : السَّحَرُ هُوَ قُبَيْلُ الصُّبْحِ ، وَفِي الْكَشَّافِ هُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ . قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ الْحَثُّ عَلَى السَّحَرِ ، وَفِيهِ إِعْلَامٌ بِأَنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ لَا عُسْرَ فِيهِ ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ إِذَا نَامُوا بَعْدَ الْإِفْطَارِ لَمْ يَحِلَّ لَهُمْ مُعَاوَدَةُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ إِلَى وَقْتِ الْفَجْرِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث