بَاب الصَّائِمِ يَبْلَعُ الرِّيقَ
بَابُ الصَّائِمِ يَبْلَعُ الرِّيقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، نَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا .
باب الصائم يبلع الريق ( يَمَصُّ ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَيَجُوزُ ضَمُّهُ ( لِسَانَهَا ) : قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : قِيلَ إِنَّ ابْتِلَاعَ رِيقِ الْغَيْرِ يُفْطِرُ إِجْمَاعًا ، وَأُجِيبَ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٌ مُحْتَمَلَةٌ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَبْصُقُهُ وَلَا يَبْتَلِعُهُ وَكَانَ يَمَصُّهُ وَيُلْقِي جَمِيعَ مَا فِي فَمِهِ فِي فَمِهَا وَالْوَاقِعَةُ الْفِعْلِيَّةُ إِذَا احْتَمَلَتْ لَا دَلِيلَ فِيهَا ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْوَجْهَ الثَّانِيَ مَعَ بُعْدِهِ إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إِذَا كَانَتْ غَيْرَ صَائِمَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِي الْبَصْرِيِّ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : صَدُوقٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ : قَوْلُهُ يَمَصُّ لِسَانَهَا فِي الْمَتْنِ لَا يَقُولُهُ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ فِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ .