حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب كَفَّارَةِ مَنْ أَتَى أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ ، زَادَ الزُّهْرِيُّ : وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا رُخْصَةً لَهُ خَاصَّةً ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ التَّكْفِيرِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى مَعْنَى ابْنِ عُيَيْنَةَ زَادَ فِيهِ الْأَوْزَاعِيُّ : وَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ . ( فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ التَّكْفِيرِ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَهَذَا مِنَ الزُّهْرِيِّ دَعْوَى لَمْ يُحْضِرْ عَلَيْهَا بُرْهَانًا وَلَا ذَكَرَ فِيهَا شَاهِدًا . وَقَالَ غَيْرُهُ : هَذَا مَنْسُوخٌ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي نَسْخِهِ خَبَرًا يُعْلَمُ بِهِ صِحَّةُ قَوْلِهِ .

فَأَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيهِ قَوْلُ أَبِي يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيِّ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا لِلرَّجُلِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الرَّقَبَةُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَشْتَرِي رَقَبَةٌ ، فَقِيلَ لَهُ : صُمْ ، فَلَمْ يُطِقِ الصَّوْمَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَلَمْ يَجِدْ مَا يُطْعِمُ ، فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ لِيَتَصَدَّقَ بِهِ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْهُ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَلَمْ يَرَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَتْرُكَ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ فَلَمَّا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا أَطْعَمَ أَهْلَهُ لِقُوتِ يَوْمِهِمْ صَارَ طَعَامًا لَا يَكْفِي سِتِّينَ مِسْكِينًا فَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَكَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ إِلَّا أَنْ يَجِدَهَا ، وَصَارَ كَالْمُفْلِسِ يُمْهَلُ وَيُؤَجَّلُ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : لَا كَفَّارَةَ عَلَيْكَ . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَلْزَمُ الْفَقِيرَ وَاحْتَجَّ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث