بَابُ مَنْ يَقُولُ : صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا يَحْيَى ، عَنْ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، نَا الْحَسَنُ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : إِنِّي صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ ، وَقُمْتُهُ كُلَّهُ فَلَا أَدْرِي أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ ، أَوْ قَالَ : لَا بُدَّ مِنْ نَوْمَةٍ أَوْ رَقْدَةٍ باب من يقول صمت رمضان كله ( لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ ) : النَّهْيُ لَيْسَ رَاجِعًا إِلَى ذِكْرِ رَمَضَانَ بِلَا شَهْرٍ وَإِنَّمَا هُوَ رَاجِعٌ إِلَى نِسْبَةِ الصَّوْمِ إِلَى نَفْسِهِ فِيهِ كُلِّهِ مَعَ أَنَّ قَبُولَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَحَلِّ الْخَطَرِ ( فَلَا أَدْرِي ) : قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بَيَّنَهُ أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَلَا قُمْتُهُ كُلَّهُ قَالَ الْحَسَنُ : وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخَافَ عَلَى أُمَّتِهِ التَّزْكِيَةَ ؟ إِذْ لَا بُدَّ مِنْ رَاقِدٍ أَوْ غَافِلٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ : وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً : قَالَ قَتَادَةُ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُهَلَّبِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ كَمَا عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقَائِلِ . وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ قَالَ : فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمُ ، أَخَشِيَ عَلَى أُمَّتِهِ أَنْ تُزَكِّيَ أَنْفُسَهَا؟! قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخَشِيَ التَّزْكِيَةَ عَلَى أُمَّتِهِ أَوْ قَالَ : لَا بُدَّ مِنْ نَوْمٍ أَوْ غَفْلَةٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ وَعَفَّانَ كِلَاهُمَا عَنْ هَمَّامٍ أَنَا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ قَالَ قَتَادَةُ : فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمُ أَخَشِيَ عَلَى أُمَّتِهِ التَّزْكِيَةَ؟! قَالَ عَفَّانُ أَوْ قَالَ : لَا بُدَّ مِنْ رَاقِدٍ أَوْ غَافِلٍ . وَمِنْ طَرِيقِ بَهْزٍ ثَنَا هَمَّامٌ نَا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ قَالَ قَتَادَةُ : فَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَخَشِيَ التَّزْكِيَةَ عَلَى أُمَّتِهِ أَوْ يَقُولُ : لَا بُدَّ مِنْ رَاقِدٍ أَوْ غَافِلٍ . وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ قَائِلَهُ قَتَادَةُ ( لَا بُدَّ مِنْ نَوْمَةٍ أَوْ رَقْدَةٍ ) : قَالَ السِّنْدِيُّ : لَا يَخْفَى أَنَّ النَّوْمَ لَا يُنَافِي الصَّوْمَ ، فَهَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ مَنْعَ أَنْ يَقُولَ صُمْتُهُ وَقُمْتُهُ جَمِيعًا لَا أَنْ يَقُولَ صُمْتُهُ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ مَدَارَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ عَلَى الْقَبُولِ وَهُوَ مَجْهُولٌ . وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَوْ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ غَفْلَةٍ وَرَقْدَةٍ أَيْ فَيَعْصِي فِي حَالِ الْغَفْلَةِ بِوَجْهٍ لَا يُنَاسِبُ الصَّوْمَ ، فَكَيْفَ يَدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ الصَّوْمَ لِنَفْسِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363450
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة