بَاب فِي الصَّائِمِ يُدْعَى إِلَى وَلِيمَةٍ
باب في الصائم يدعى إلى وليمة ( إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ ) : أَيِ الدَّعْوَةَ ( فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ ) : أَيْ فَلْيَأْكُلْ نَدْبًا ، وَقِيلَ : وُجُوبًا . قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ . وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَجِبُ إِذَا كَانَ يَتَشَوَّشُ خَاطِرُ الدَّاعِي وَيَحْصُلُ بِهِ الْمُعَادَاةُ إِنْ كَانَ الصَّوْمُ نَفْلًا ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَفْرَحُ بِأَكْلِهِ وَلَمْ يَتَشَوَّشْ بِعَدَمِهِ فَيُسْتَحَبُّ ، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرَانِ مُسْتَوِيَيْنِ عِنْدَهُ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ إِنِّي صَائِمٌ سَوَاءٌ حَضَرَ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ ( وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ رَكْعَتَيْنِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
وَقِيلَ : فَلْيَدْعُ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ بِالْمَغْفِرَةِ . وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : بِالْبَرَكَةِ . أَقُولُ : ظَاهِرُ حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ .
قَالَ الْمُظْهِرُ : وَالضَّابِطُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ إِنْ تَأَذَّى الْمُضِيفُ بِتَرْكِ الْإِفْطَارِ أَفْطَرَ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَلَا . كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ وَالصَّلَاةُ الدُّعَاءُ .
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .