---
title: 'حديث: بَابُ الِاعْتِكَافِ باب الاعتكاف قَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ فِي اللُّغَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363526'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363526'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 363526
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابُ الِاعْتِكَافِ باب الاعتكاف قَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ فِي اللُّغَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابُ الِاعْتِكَافِ باب الاعتكاف قَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ فِي اللُّغَةِ الْحَبْسُ وَالْمُكْثُ وَاللُّزُومُ ، وَفِي الشَّرْعِ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَيُسَمَّى الِاعْتِكَافُ جِوَارًا ، وَمِنْهُ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ مِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي أَوَائِلِ الِاعْتِكَافِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصْغِي إِلَيَّ رَأْسِهِ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ . وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ فِي اعْتِكَافِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ وَالْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ شَوَّالٍ ، فَفِيهَا اسْتِحْبَابُ الِاعْتِكَافِ وَتَأَكُّدُ اسْتِحْبَابِهِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ . وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَعَلَى أَنَّهُ مُتَأَكِّدٌ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَمُوَافِقِيهِمْ : أَنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ ، بَلْ يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْمُفْطِرِ وَيَصِحُّ اعْتِكَافُ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَضَابِطُهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا مُكْثٌ يَزِيدُ عَلَى طُمَأْنِينَةِ الرُّكُوعِ أَدْنَى زِيَادَةٍ ، وَلَنَا وَجْهٌ أَنَّهُ يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْمَارِّ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ لُبْثٍ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ . فَيَنْبَغِي لِكُلِّ جَالِسٍ فِي الْمَسْجِدِ لِانْتِظَارِ صَلَاةٍ أَوْ لِشُغْلٍ آخَرَ مِنْ آخِرَةٍ أَوْ دُنْيَا أَنْ يَنْوِيَ الِاعْتِكَافَ فَيُحْسَبُ لَهُ وَيُثَابُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا خَرَجَ ثُمَّ دَخَلَ جَدَّدَ نِيَّةً أُخْرَى ، وَلَيْسَ لِلِاعْتِكَافِ ذِكْرٌ مَخْصُوصٌ وَلَا فِعْلٌ آخَرُ سِوَى اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ بِنِيَّةِ الِاعْتِكَافِ وَلَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامِ دُنْيَا أَوْ عَمِلَ صَنْعَةً مِنْ خِيَاطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَبْطُلِ اعْتِكَافُهُ . وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَكْثَرُونَ : يُشْتَرَطُ فِي الِاعْتِكَافِ الصَّوْمُ فَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ مُفْطِرٍ . حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ ( كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ) : قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ وَأَنَّهُ مِنَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ خُصُوصًا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ ) : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ كَالرِّجَالِ فِي الِاعْتِكَافِ ، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَذِنَ لِبَعْضِهِنَّ ، وَأَمَّا إِنْكَارُهُ عَلَيْهِنَّ الِاعْتِكَافَ بَعْدَ الْإِذْنِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَلِمَعْنًى آخَرَ ، فَقِيلَ : خَوْفَ أَنْ يَكُنَّ غَيْرَ مُخْلِصَاتٍ فِي الِاعْتِكَافِ بَلْ أَرَدْنَ الْقُرْبَ مِنْهُ لِغَيْرَتِهِنَّ عَلَيْهِ ، أَوْ ذَهَابُ الْمَقْصُودِ مِنَ الِاعْتِكَافِ بِكَوْنِهِنَّ مَعَهُ فِي الْمُعْتَكَفِ ، أَوْ لِتَضْيِيقِهِنَّ الْمَسْجِدِ بِأَبْنِيَتِهِن . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إِنَّمَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُهَيَّأُ فِي بَيْتِهَا لِصَلَاتِهَا انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363526

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
