حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ، وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ ، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ ( الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ ) : أَيْ مُسْلِمٍ ( بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ) : أَيْ وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ وَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَالْإِمَامُ لَا يُعْزَلُ بِالْفِسْقِ ( وَالصَّلَاةُ ) : أَيِ الْمَكْتُوبَةُ ( وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ ) : أَيِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْإِمَامَةِ ( بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ ) : وَالِاقْتِدَاءُ بِغَيْرِهِ أَفْضَلُ ( وَالصَّلَاةُ ) : أَيْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ ( وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ) : أَيْ مَيِّتٍ ظَاهِرِ الْإِسْلَامِ . قَالَ الْعَزِيزِيُّ : فَالْجِهَادُ وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ . انْتَهَى . قُلْتُ : كَوْنُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ بَعِيدٌ غَايَةَ الْبُعْدِ عَنْ شِعَارِ الْإِسْلَامِ وَطَرِيقِ السَّلَفِ الْعِظَامِ ، لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى شَخْصٌ وَاحِدٌ مَعَ إِمَامٍ فِي مِصْرٍ تَسْقُطُ عَنِ الْبَاقِينَ كَذَا قِيلَ . وَكَوْنُ الْجِهَادِ فَرْضُ كِفَايَةٍ لَيْسَ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ يَكُونُ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ فَرْضُ عَيْنٍ . وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ الْإِمَامُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ ، وَفِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَلِيٌّ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ ، وَشَرْحِ الْفِقْهِ الْأَكْبَرِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُنْقَطِعٌ ، مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363635
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة