حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الرَّجُلِ يَغْزُو يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالْغَنِيمَةَ

بَابٌ : فِي الرَّجُلِ يَغْزُو يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالْغَنِيمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ الْإِيَادِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ : نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ ، فَقَالَ لِي : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَغْنَمَ عَلَى أَقْدَامِنَا ، فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا ، وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا ، فَقَامَ فِينَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى هَامَتِي ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ حَوَالَةَ ، إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ أَرْضَ الْمُقَدَّسَةِ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَابِلُ ، وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْ النَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ حِمْصِيٌّ بَاب فِي الرَّجُلِ يَغْزُو يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالْغَنِيمَةَ ( عَلَى أَقْدَامِنَا ) : أَيْ رَاجِلِينَ لَيْسَ لَنَا مَرْكَبٌ وَهُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي بَعَثْنَا ، أَيْ أَرْسَلْنَا ؛ لِنَأْخُذَ الْغَنِيمَةَ رِجَالًا غَيْرَ رِكَابٍ ( وَعَرَفَ الْجَهْدَ ) : أَيِ الْمَشَقَّةَ وَالتَّعَبَ ( لَا تَكِلْهُمْ ) : مِنْ وَكَلَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ وَكْلًا وَوُكُولًا سَلَّمَهُ ( فَأَضْعُفُ عَنْهُمْ ) : أَيْ عَنْ مُؤْنَتِهِمْ ( فَيَعْجَزُوا عَنْهَا ) : أَيْ عَنْ مُؤْنَةِ أَنْفُسِهِمْ ( فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ ) : أَيْ يَخْتَارُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِمْ ، عَدَلَ عَنْ قَوْلِهِ فَيَعْجَزُوا إِشْعَارًا بِأَنَّهُمْ مَا يَكْتَفُونَ بِإِظْهَارِ الْعَجْزِ بَلْ يَتَبَادَرُونَ إِلَى أَنْ يَخْتَارُوا الْجَيِّدَ لِأَنْفُسِهِمْ وَالرَّدِيءَ لِغَيْرِهِمْ . قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمَعْنَى لَا تُفَوِّضْ أُمُورَهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْ كِفَايَةِ مُؤْنَتِهِمْ ، وَلَا تُفَوِّضْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجَزُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ لِكَثْرَةِ شَهَوَاتِهَا وَشُرُورِهَا ، وَلَا تُفَوِّضْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَخْتَارُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَيَضِيعُوا ، بَلْ هُمْ عِبَادُكَ فَافْعَلْ بِهِمْ مَا يَفْعَلُ السَّادَةُ بِالْعَبِيدِ ( أَوْ عَلَى هَامَتِي ) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي . فِي الْقَامُوسِ : الْهَامَةُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ ( إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ ) : أَيْ خِلَافَةَ النُّبُوَّةِ ( قَدْ نَزَلَتْ أَرْضَ الْمُقَدَّسَةِ ) : أَيْ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ كَمَا وَقَعَتْ فِي إِمَارَةِ بَنِي أُمَيَّةَ .

قَالَهُ الْقَارِيُّ ( فَقَدْ دَنَتْ ) : أَيْ قَرُبَتْ ( وَالْبَلَابِلُ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْبَلَابِلُ الْهُمُومُ وَالْأَحْزَانُ وَبَلْبَلَةُ الصَّدْرِ وَسْوَاسُ الْهُمُومِ وَاضْطِرَابُهَا . قَالَ : وَإِنَّمَا أَنْذَرَ أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَا حَدَثَ مِنَ الْفِتَنِ فِي زَمَانِهِمُ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : ابْنُ زُغْبٍ : بِضَمِّ الزَّايِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ .

ذَكَرَ الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرِ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ أَنَّ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ حَوَالَةَ هَذَا أَزْدِيٌّ لَهُ صُحْبَةٌ كُنْيَتُهُ أَبُو حَوَالَةَ ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ نَزَلَ الْأُرْدُنَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ سَكَنَ دِمَشْقَ وَقَدِمَ مِصْرَ مَعَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ .

وَحَوَالَةُ فِي اسْمِ أَبِيهِ وَكُنْيَتُهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا وَاوٌ مَفْتُوحَةٌ وَلَامٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث