بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْخَيْلِ
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْخَيْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلْمٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنْ الْخَيْلِ ، وَالشِّكَالُ يَكُونُ الْفَرَسُ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى بَيَاضٌ وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى بَيَاضٌ ، أَوْ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَفِي رِجْلِهِ الْيُسْرَى قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَيْ مُخَالِفٌ . بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْخَيْلِ ( يَكْرَهُ الشِّكَالَ ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ( أَوْ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَفِي رِجْلِهِ الْيُسْرَى ) : أَيْ بَيَاضٌ ، وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَفْسِيرَ الشِّكَالِ هَذَا مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِ النُّبُوَّةِ ، وَإِلَّا لَكَانَ نَصًّا فِي الْمَقْصُودِ ، وَمَا وَقَعَ الْإِشْكَالُ فِي تَفْسِيرِ الشِّكَالِ ؛ قَالَهُ الْقَارِيُّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا جَاءَ هَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَقَدْ يُفَسَّرُ الشِّكَالُ بِأَنْ يَكُونَ يَدُ الْفَرَسِ وَإِحْدَى رِجْلَيْهِ مُحَجَّلَةً وَالرِّجْلُ الآخر مُطْلَقَةً ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنَ الْحَدِيثِ حَرْفٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي تَفْسِيرِ الشِّكَالِ أَقْوَالًا أُخَرَ مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ فَلْيراجِعْ إِلَيْهِ . وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ لِكَوْنِهِ كَالْمَشْكُولِ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيُ ، وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَرَّبَ ذَلِكَ الْجِنْسَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَابَةٌ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُفَوَّضَ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ إِلَى الشَّارِعِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .