حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ الْقِيَامِ عَلَى الدَّوَابِّ وَالْبَهَائِمِ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا مَهْدِيٌّ ، نَا ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ ، وَكَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفًا ، أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ قَالَ : فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَإِذَا جَمَلٌ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ ، فَقَالَ مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ ، لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَفَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ ( فَأَسَرَّ ) : مِنَ الْإِسْرَارِ أَيِ الْكَلَامِ عَلَى وَجْهِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ( لِحَاجَتِهِ ) : أَيِ الْحَاجَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ ( هَدَفًا ) : بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ مُشْرِفٍ ( أَوْ حَائِشِ نَخْلٍ ) : بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ ، هُوَ النَّخْلُ الْمُلْتَفُّ الْمُجْتَمِعُ كَأَنَّهُ لِالْتِفَافِهِ يَحُوشُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَعَيْنُ كَلِمَتِهِ وَاوٌ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ . قَالَهُ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحَائِشُ جَمَاعَةُ النَّخْلِ الصِّغَارِ ( حَائِطًا ) : أَيْ بُسْتَانًا ( فَإِذَا ) : لِلْمُفَاجَأَةِ ( فَلَمَّا رَأَى ) : أَيِ الْجَمَلُ ( النَّبِيَّ ) : بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ ( حَنَّ ) : أَيْ رَجَّعَ صَوْتَهُ وَبَكَى ( وَذَرَفَتْ ) : بِإِعْجَامِ الذَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ جَرَتْ ( عَيْنَاهُ ) : أَيْ عَيْنَا الْجَمَلِ ( ذِفْرَاهُ ) : بِكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَرَاءٍ مَقْصُورَةٍ .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الذِّفْرَى مِنَ الْبَعِيرِ مُؤَخِّرُ رَأْسِهِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُعْرَفُ مِنْ قَفَاهُ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : ذِفْرَى الْبَعِيرِ أَصْلُ أُذُنِهِ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَهُمَا ذِفْرَيَانِ ، وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ ( وَتُدْئِبُهُ ) : أَيْ تُكْرِهُهُ وَتُتْعِبُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى ، وَيُقَالُ : دَأَبَ يَدْأَبُ دَأْبًا وَأَدْأَبَهُ ، كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا قِصَّةُ الْجَمَلِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث