بَاب النَّهْيِ عَنْ لَعْنِ الْبَهِيمَةِ
بَابُ النَّهْيِ عَنْ لَعْنِ الْبَهِيمَةِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، نَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ لَعْنَةً فَقَالَ : مَا هَذِهِ ؟ قَالُوا : هَذِهِ فُلَانَةُ لَعَنَتْ رَاحِلَتَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ضَعُوا عَنْهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ فَوَضَعُوا عَنْهَا قَالَ عِمْرَانُ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةٌ وَرْقَاءُ بَاب النَّهْيِ عَنْ لَعْنِ الْبَهِيمَةِ ( ضَعُوا عَنْهَا ) : أَيْ ضَعُوا رحلها وَأَعْرُوهَا لِئَلَّا تُرْكَبَ ، وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ فِيهَا ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهَا الدُّعَاءُ عَلَيْهَا بِاللَّعْنِ ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا فَعَلَ عُقُوبَةً لِصَاحِبَتِهَا ؛ لِئَلَّا تَعُودَ إِلَى مِثْلِ قَوْلِهَا ، انْتَهَى . ( فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا ) : أَيْ إِلَى تِلْكَ الرَّاحِلَةِ ( نَاقَةً ) : بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِيَّةِ ( وَرْقَاءَ ) : أَيْ فِي لَوْنِهَا سَوَادٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .