حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي كَرَاهِيَةِ الْحُمُرِ تُنْزَى عَلَى الْخَيْلِ

بَابٌ : فِي كَرَاهِيَةِ الْحُمُرِ تُنْزَى عَلَى الْخَيْلِ بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الْحُمُرِ تَنْزِي عَلَى الْخَيْلِ مِنْ أَنْزَى الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ حَمَلَهَا عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : نَزَا الْفَحْلُ نَزْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَنَزَوَانًا وَثَبَ ، وَالِاسْمُ النِّزَاءُ مِثْلُ كِتَابٍ وَغُرَابٍ ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْحَافِرِ وَالظِّلْفِ وَالسِّبَاعِ ، وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ ، فَيُقَالُ : أَنَزَاهُ صَاحِبُهُ ، وَنَزَّاهُ تَنْزِيَةً ، انْتَهَى . حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ ابْنِ زُرَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَوْ حَمَلْنَا الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ ، فَكَانَتْ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ( عَنِ ابْنِ زُرَيْرٍ ) : بِتَقْدِيمِ الزَّايِ مُصَغَّرًا ، هو عَبْدُ اللَّهِ ، ثِقَةٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ ( أُهْدِيَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فَكَانَتْ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ ) : أَيِ الْبَغْلَةُ ، وَجَوَابُ لَوْ مُقَدَّرٌ ، أَيْ لَكَانَ حَسَنًا ، أَوْ لِلتَّمَنِّي ( إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) : أَيْ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْرَى مَجْرَى اللَّازِمِ لِلْمُبَالَغَةِ ، أَيِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي شَيْءٍ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ : أَنَّ الْحُمُرَ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى الْخَيْلِ قَلَّ عَدَدُهَا وَانْقَطَعَ نَمَاؤُهَا وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهَا ، وَالْخَيْلُ يُحْتَاجُ إِلَيْهَا لِلرُّكُوبِ وَالرَّكْضِ وَالطَّلَبُ وَالْجِهَادُ وَإِحْرَازُ الْغَنَائِمِ ، وَلَحْمُهَا مَأْكُولٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْفَوَائِدِ ، وَلَيْسَ لِلْبَغْلِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ ، فَأَحَبَّ أَنْ يَكْثُرَ نَسْلُهَا ؛ لِيَكْثُرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا .

كَذَا فِي النِّهَايَةِ : قَالَ الطِّيبِيُّ : لَعَلَّ الْإِنْزَاءَ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَالرُّكُوبُ وَالتَّزَيُّنُ بِهِ جَائِزَانِ ، كَالصُّوَرِ فَإِنَّ عَمَلَهَا حَرَامٌ ، وَاسْتِعْمَالُهَا فِي الْفُرُشِ وَالْبُسُطِ مُبَاحٌ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَكَذَا تَخْلِيلُ خَلِّ الْخَمْرِ حَرَامٌ ، وَأَكْلُ خَلِّ الْخَمْرِ جَائِزٌ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ ، كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي الرِّسَالَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْقَوْلِ الْمُحَقَّقِ ، لَكِنْ قَالَ الْقَارِيُّ : وَفِي تَنْظِيرِ الطِّيبِيِّ نَظَرٌ ، وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث