حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي السَّبَقِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أضْمِرَتْ مِنْ الْحَفْيَاءِ ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ ، وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ مِمَّنْ سَابَقَ بِهَا . ( قَدْ أُضْمِرَتْ ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالْإِضْمَارُ أَنْ تعلف الْخَيْلُ حَتَّى تَسْمَنَ وَتَقْوَى ثُمَّ يُقَلَّلُ عَلَفُهَا بِقَدْرِ الْقُوتِ ، وَتُدْخَلُ بَيْتًا وَتُغْشَى بِالْجِلَالِ حَتَّى تَحْمَى فَتَعْرَقَ فَإِذَا جَفَّ عَرَقُهَا خَفَّ لَحْمُهَا وَقَوِيَتْ عَلَى الْجَرْيِ . قَالَهُ الْحَافِظُ .

( مِنَ الْحَفْيَاءِ ) : بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بِمَدٍّ وَيُقْصَرُ مَوْضِعٌ خَارِجُ الْمَدِينَةِ ( وَكَانَ أَمَدُهَا ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ غَايَتُهَا ( ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ) : مَوْضِعٌ وَأُضِيفَ الثَّنِيَّةُ إِلَى الْوَدَاعِ ؛ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ التَّوْدِيعِ ، وَبَيْنَ الْحَفْيَاءِ وَثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ( مِنَ الثَّنِيَّةِ ) : أَيْ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ( إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ ) : بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، وَبَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالْمَسْجِدِ مِيلٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا مِنَ الدَّوَابِّ وَعَلَى الْأَقْدَامِ ، وَكَذَا التَّرَامِي بِالسِّهَامِ ، وَاسْتِعْمَالِ الْأَسْلِحَةِ ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّدْرِيبِ فِي الْحَرْبِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث