بَابٌ : فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوَدَاعِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ : هَلُمَّ أُوَدِّعْكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ بَاب فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوَدَاعِ ( عَنْ قَزَعَةَ ) : بِزَايٍ وَفَتَحَاتٍ ، وَهُوَ ابْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ، ( هَلُمَّ ) : أَيْ تَعَالَ ، وَفِي الْحِجَازِ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَغَيْرُهُ وَيُبْنَى عَلَى الْفَتْحِ . وَفِي تَمِيمٍ يُثَنَّى وَيُجْمَعُ . قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ . ( أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ ) : أَيْ أَسْتَحْفِظُ وَأَطْلُبُ مِنْهُ حِفْظَ دِينِكَ ( وَأَمَانَتَكَ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْأَمَانَةُ هَاهُنَا أَهْلُهُ وَمَنْ يَخْلُفُهُ مِنْهُمْ ، وَمَالُهُ الَّذِي يُودِعُهُ وَيَسْتَحْفِظُهُ أَمِينَهُ وَوَكِيلَهُ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا ، وَجَرَى ذِكْرُ الدَّيْنِ مَعَ الْوَدَائِعِ لِأَنَّ السَّفَرَ مَوْضِعُ خَوْفٍ وَخَطَرٍ وَقَدْ يُصِيبُهُ فِيهِ الْمَشَقَّةُ وَالتَّعَبُ فَيَكُونُ سَبَبًا لِإِهْمَالِ بَعْضِ الْأُمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدَّيْنِ ، فَدَعَا لَهُ بِالْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيقِ فِيهِمَا ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : قَوْلُهُ : أَمَانَتَكَ أَيْ مَا وُضِعَ عِنْدَكَ مِنَ الْأَمَانَاتِ مِنَ اللَّهِ ، أَوْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ ، أَوْ مَا وَضَعْتَ أَنْتَ عِنْدَ أَحَدٍ ، أَوْ مَا يَتَعَلَّقُ بِكَ مِنَ الْأَمَانَاتِ ( وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكِ ) : جَمْعُ خَاتَمٍ أَيْ مَا يُخْتَمُ بِهِ عَمَلُكَ أَيْ أَخِيرُهُ ، وَالْجَمْعُ لِإِفَادَةِ عُمُومِ أَعْمَالِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363746
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة