بَاب مَا يُؤْمَرُ مِنْ انْضِمَامِ الْعَسْكَرِ وَسَعَتِهِ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ اللَّخْمِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ كَذَا وَكَذَا ، فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ ، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي النَّاسِ : أَنَّ مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلًا ، أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا ، فَلَا جِهَادَ لَهُ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، نَا بَقِيَّةُ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ أَسِيدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ . ( عَنْ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ( فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ ) : أَيْ عَلَى غَيْرِهِمْ بِأَنْ أَخَذَ كُلٌّ مَنْزِلًا لَا حَاجَةَ لَهُ فِيهِ أَوْ فَوْقَ حَاجَتِهِ ( وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ ) : أَيْ بِتَضْيِيقِهَا عَلَى الْمَارَّةِ ( فَلَا جِهَادَ لَهُ ) : فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَضْيِيقُ الطَّرِيقِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ ، وَنَفَى جِهَادَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ فِي الزَّجْرِ وَالتَّنْفِيرِ ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَضْيِيقُ الْمَنَازِلِ الَّتِي يَنْزِلُ فِيهَا الْمُجَاهِدُونَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِضْرَارِ بِهِمْ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ أَيْضًا إِسْمَاعِيلُ وَفِيهِ مَقَالٌ .