---
title: 'حديث: بَابٌ : فِي حُكْمِ الْجَاسُوسِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا حَدَّثَنَا مُسَدّ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363822'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363822'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 363822
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابٌ : فِي حُكْمِ الْجَاسُوسِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا حَدَّثَنَا مُسَدّ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابٌ : فِي حُكْمِ الْجَاسُوسِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قال : ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو حَدَّثَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، وَكَانَ كَاتِبًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَالْمِقْدَادُ فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا . فَانْطَلَقْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا : هَلُمِّي الْكِتَابَ قَالَتْ : مَا عِنْدِي مِنْ كِتَابٍ , فَقُلْتُ : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ ، أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ، قال : فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ ؛ فَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَإِنَّ قُرَيْشًا لَهُمْ بِهَا قَرَابَاتٌ ، يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي بِهَا ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ بِي مِنْ كُفْرٍ وَلَا ارْتِدَادٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَكُمْ , فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ؟ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ بَاب فِي حُكْمِ الْجَاسُوسِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا ( الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ) : أَيِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ( وَكَانَ ) : أَيْ عُبَيْدُ اللَّهِ ( أَنَا ) : كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ ، وَكَذَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، وَالظَّاهِرُ إِيَّايَ . قَالَ الْقَارِيُّ : فَكَأَنَّهُ مِنْ بَابِ اسْتِعَارَةِ الْمَرْفُوعِ لِلْمَنْصُوبِ ( وَالزُّبَيْرَ ) : أَيِ ابْنَ الْعَوَّامِ ( وَالْمِقْدَادَ ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ ( رَوْضَةَ خَاخٍ ) : بِخَائَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَصْرُوفًا ، وَقَدْ لَا يُصْرَفُ ، مَوْضِعٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَقِيلَ : بِمُهْمَلَةٍ وَجِيمٍ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ ، كَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَالْمِرْقَاةِ ( ظَعِينَةً ) : أَيِ امْرَأَةً اسْمُهَا سَارَّةٌ ، وَقِيلَ : أُمُّ سَارَّةٍ مَوْلَاةٌ لِقُرَيْشٍ ( مَعَهَا كِتَابٌ ) : أَيْ مَكْتُوبٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ( تَتَعَادَى ) : أَيْ تَتَسَابَقُ ، وَتَتَسَارَعُ مِنَ الْعَدْوِ ( هَلُمِّي الْكِتَابَ ) : أَيْ أَعْطِيهِ ( لَتُخْرِجِنَّ ) : بِفَتْحِ لَامٍ فَضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ نَوْنٍ أَيْ لَتُظْهِرِنَّ ( أَوْ لَتُلْقِيَنَّ ) : بِفَتْحٍ فَضَمِّ مُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ فَفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ نُونٍ ، كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِإِثْبَاتِ التَّحْتِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ . قَالَ الْقَارِيُّ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ : قَالَ ميركُ : كَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ مَكْسُورَةً وَمَفْتُوحَةً ، فَإِنْ قُلْتَ الْقَوَاعِدُ الْعَرَبِيَّةُ تَقْتَضِي أَنْ تُحْذَفَ تِلْكَ الْيَاءُ ، وَيُقَالُ : لَتُلْقِنَّ ، قُلْتُ : الْقِيَاسُ ذَلِكَ ، وَإِذَا صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِالْيَاءِ فَتَأْوِيلُ الْكَسْرَةِ أَنَّهَا لِمُشَاكَلَةِ لَتُخْرِجِنَّ ، وَالْفَتْحُ بِالْحَمْلِ عَلَى الْمُؤَنَّثِ الْغَائِبِ عَلَى طَرِيقِ الِالْتِفَاتِ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ ، انْتَهَى . وَالْمَعْنَى : لَتَرْمِيِنَّ الثِّيَابَ وَتَتَجَرَّدِينَ عَنْهَا لِيَتَبَيَّنَ لَنَا الْأَمْرُ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : لَنُلْقِيَنَّ بِالنُّونِ ، بِصِيغَةِ جَمْعِ الْمُتَكَلِّمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( مِنْ عِقَاصِهَا ) : بِكَسْرِ الْعَيْنِ جَمْعُ عَقِيصَةٍ وَهِيَ الشَّعْرُ الْمَضْفُورُ . قَالَ الْحَافِظُ : وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رِوَايَةِ : أَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا أَيْ مَعْقِدِ الْإِزَارِ ؛ لِأَنَّ عَقِيصَتَهَا طَوِيلَةٌ ، بِحَيْثُ تَصِلُ إِلَى حُجْزَتِهَا فَرَبَطَتْهُ فِي عَقِيصَتِهَا وَغَرَزَتْهُ بِحُجْزَتِهَا ( فَإِذَا هُوَ ) : أَيِ الْكِتَابُ ( بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : قَالَ الْحَافِظُ : وَفِي مُرْسَلِ عُرْوَةَ يُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَمْرِ فِي السَّيْرِ إِلَيْهِمْ ( لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ ) : أَيْ فِي الْحُكْمِ بِالْكُفْرِ وَنَحْوِهِ ( مُلْصَقًا ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ حَلِيفًا ( فِي قُرَيْشٍ ) : أَيْ فِي مَا بَيْنَهُمْ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَكَانَ حَلِيفَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ( مِنْ أَنْفُسِهَا ) : الضَّمِيرُ لِقُرَيْشٍ ( وَإِنَّ قُرَيْشًا لَهُمْ بِهَا قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ ) : وَلَفْظُ الشَّيْخَيْنِ الَّذِي وَقَعَ فِي الْمِشْكَاةِ هَكَذَا : وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَةٌ يَحْمُونَ بِهَا أَمْوَالَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ . قَالَ الْقَارِيُّ : قَوْلُهُ : قَرَابَةٌ ؛ أَيْ : ذَوُو قَرَابَةٍ أَيْ أَقَارِبُ ، أَوْ قَرَابَةٌ مَعَ نَاسٍ ( يَحْمُونَ ) : أَيِ الْأَقَارِبُ أَوِ النَّاسُ الَّذِينَ أَقَارِبُهُمْ يَحْفَظُونَ وَيُرَاعُونَ ( بِهَا ) : أَيْ بِتِلْكَ الْقَرَابَةِ ( أَمْوَالَهُمْ ) : أَيْ أَمْوَالَ الْمُهَاجِرِينَ . انْتَهَى . قُلْتُ : وَيُمْكِنُ أَنْ يَرْجِعَ الضَّمَائِرُ إِلَى الْمُهَاجِرِينَ ، وَبِهَذَا كُلِّهِ تَنْحَلُّ لَكَ عِبَارَةُ الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( ذَلِكَ ) : أَيِ الْقُرْبُ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ ( أَنْ أَتَّخِذَ ) : مَفْعُولُ أَحْبَبْتُ ( يَدًا ) : أَيْ نِعْمَةً وَمِنَّةً عَلَيْهِمْ ( يحمون ) أي يحفظون ( قَرَابَتِي ) : أَيِ الَّتِي بِمَكَّةَ ( بِهَا ) : أَيْ بِتِلْكَ الْيَدِ ( صَدَقَكُمْ ) : بِتَخْفِيفِ الدَّالِ أَيْ قَالَ الصِّدْقَ ( دَعْنِي ) : اتْرُكْنِي ( وَمَا يُدْرِيكَ ) : أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يُعْلِمُكَ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْقَتْلِ ( اطَّلَعَ ) : بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ ؛ أَيْ : أَقْبَلَ ( عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ) : وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ نَظْرَةَ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ( مَا شِئْتُمْ ) : أَيْ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً ( فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ) : الْمُرَادُ غُفْرَانُ ذُنُوبِهِمْ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِلَّا فَلَوْ وَجَبَ عَلَى أَحَدِهِمْ حَدٌّ مَثَلًا لَمْ يَسْقُطْ فِي الدُّنْيَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363822

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
