حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْغُلُولِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا يَتْرُكُهُ الْإِمَامُ وَلَا يُحَرِّقُ رَحْلَهُ

بَابٌ : فِي الْغُلُولِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا يَتْرُكُهُ الْإِمَامُ وَلَا يُحَرِّقُ رَحْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أََنَا أَبُو إسحاق الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ : ثَنِي عَامِرٌ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ - عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا ، فَنَادَى فِي النَّاسِ فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ فَيَخْمُسُهُ وَيُقَسِّمُهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَقَالَ : أَسَمِعْتَ بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ومَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَنْ أَقْبَلَهُ عَنْكَ باب في الغلول إذا كان يسيرا يتركه الإمام ولا يحرق رحله ( فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ ) : الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ يُحْضِرُونَهَا ( فَيَخْمُسُهُ ) : مِنْ بَابِ نَصَرَ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . وَقَالَ الْقَارِيُّ : بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَتُخَفَّفُ .

وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِمَا يَجِيئُونَ بِهِ ( بَعْدَ ذَلِكَ ) : أَيْ بَعْدَ التَّخْمِيسِ ( بِزِمَامٍ ) : بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ بِخِطَامٍ ( مِنْ شَعَرٍ ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيُسَكَّنُ ( ثَلَاثًا ) : أَيْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي يَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ ، ( فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ) : أَيْ لِلتَّأْخِيرِ اعْتِذَارًا غَيْرَ مَسْمُوعٍ ، ( كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالْأَنْسَبُ أَنْ يَكُونَ أَنْتَ مُبْتَدَأٌ وَتَجِيءُ خَبَرُهُ ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ كَانَ ، وَقُدِّمَ الْفَاعِلُ الْمَعْنَوِيُّ لِلتَّخْصِيصِ ، أَيْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ لَا غَيْرُكَ ( فَلَنْ أَقْبَلَهُ عَنْكَ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَا وَارِدٌ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيظِ ، لَا أَنَّ تَوْبَتَهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ ، وَلَا أَنَّ رَدَّ الْمَظَالِمِ عَلَى أَهْلِهَا أَوِ الِاسْتِحْلَالُ مِنْهُمْ غَيْرُ مُمْكِنٍ انْتَهَى . وَقَالَ الْمُظْهِرُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ لِأَنَّ جَمِيعَ الْغَانِمِينَ فِيهِ شَرِكَةٌ ، وَقَدْ تَفَرَّقُوا وَتَعَذَّرَ إِيصَالُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْهُ إِلَيْهِ ، فَتَرَكَهُ فِي يَدِهِ لِيَكُونَ إِثْمُهُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْغَاصِبُ . كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : كَانَ هَذَا فِي الْيَسِيرِ فَمَا الظَّنُّ بِمَا فَوْقَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث