---
title: 'حديث: بَابٌ : فِي السَّلَبِ يُعْطَى الْقَاتِلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363926'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363926'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 363926
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابٌ : فِي السَّلَبِ يُعْطَى الْقَاتِلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابٌ : فِي السَّلَبِ يُعْطَى الْقَاتِلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أنه قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَامِ حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ قَالَ : فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ لَهُ : مَا بَالُ النَّاسِ ؟ قَالَ : أَمْرُ اللَّهِ ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ، فَلَهُ سَلَبُهُ . قَالَ : فَقُمْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ . قَالَ : فَقُمْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ ، فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ؟ فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : لَاهَا اللَّهِ إِذًا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : فَأَعْطَانِيهِ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ 147 - بَابٌ فِي السَّلْبِ يُعْطَى الْقَاتِلَ السَّلَبُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ : هُوَ مَا يُوجَدُ مَعَ الْمُحَارِبِ مِنْ مَلْبُوسٍ وَغَيْرِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَعَنْ أَحْمَدَ لَا تَدْخُلُ الدَّابَّةُ . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ يَخْتَصُّ بِأَدَاةِ الْحَرْبِ . قَالَهُ الْحَافِظُ . ( فِي عَامِ حُنَيْنٍ ) : بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ مَصْرُوفًا بِوَزْنِ زُبَيْرٍ وَادٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ ، وَكَانَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ . ( فَلَمَّا الْتَقَيْنَا ) : أَيْ نَحْنُ وَالْمُشْرِكُونَ ( جَوْلَةٌ ) : بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ تَقَدُّمٌ وَتَأَخُّرٌ ، وَعَبَّرَ بِذَلِكَ احْتِرَازًا عَنْ لَفْظِ الْهَزِيمَةِ ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْجَوْلَةُ فِي بَعْضِ الْجَيْشِ ، لَا فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ حَوْلَهُ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ . وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : أَيْ غَلَبَة مِنْ جَالَ فِي الْحَرْبِ عَلَى قِرْنِهِ يَجُولُ انْتَهَى . ( قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) : أَيْ ظَهَرَ عَلَيْهِ وَأَشْرَفَ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ صَرَعَهُ وَجَلَسَ عَلَيْهِ ( فَاسْتَدَرْتُ ) : مِنَ اسْتَدَارَ بِمَعْنَى دَارَ مِنَ الدَّوْرِ ( عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ) : بِكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالْكَتِفِ . وَفِي إِرْشَادِ السَّارِي بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ عِرْقٌ أَوْ عَصَبٌ عِنْدَ مَوْضِعِ الرِّدَاءِ مِنَ الْعُنُقِ أَوْ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالْمَنْكِبِ ( فَضَمَّنِي ) : أَيْ ضَغَطَنِي وَعَصَرَنِي ( وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ) : اسْتِعَارَةٌ عَنْ أَثَرِهِ ، أَيْ وَجَدْتُ شِدَّةً كَشِدَّةِ الْمَوْتِ ( فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ) : فِي السِّيَاقِ حَذْفٌ تُبَيِّنُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى مِنْ حَدِيثِهِ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ بِلَفْظِ : ثُمَّ قَتَلْتُهُ وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ( مَا بَالُ النَّاسِ ) : أَيْ مُنْهَزِمِينَ ( قَالَ أَمْرُ اللَّهِ ) : أَيْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ ، أَوْ مَا حَالُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الِانْهِزَامِ ؟ فَقَالَ أَمْرُ اللَّهِ غَالِبٌ وَالنُّصْرَةُ لِلْمُسْلِمِينَ ( لَهُ ) : أَيْ لِلْقَاتِلِ ( عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى قَتْلِهِ لِلْمَقْتُولِ ( بَيِّنَةٌ ) : أَيْ شَاهِدٌ وَلَوْ وَاحِدًا ( مَنْ يَشْهَدُ لِي ) : أَيْ بِأَنِّي قَتَلْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيَكُونُ سَلَبُهُ لِي ( مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ) : أَيْ تَقُومُ وَتَجْلِسُ عَلَى هَيْئَةِ طَالِبٍ لِغَرَضٍ أَوْ صَاحِبَ غَرَضٍ ( صَدَقَ ) : أَيْ أَبُو قَتَادَةَ ( فَأَرْضِهِ مِنْهُ ) : أَمْرٌ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ وَالْخِطَابِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ فَأَعْطِهِ عِوَضًا عَنْ ذَلِكَ السَّلَبِ ؛ لِيَكُونَ لِي أَوْ أَرْضِهِ بِالْمُصَالَحَةِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ . قَالَ الطِّيبِيُّ : مَنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةٌ أَيْ أَرْضِ أَبَا قَتَادَةَ لِأَجْلِي وَمِنْ جِهَتِي ، وَذَلِكَ إِمَّا بِالْهِبَةِ أَوْ بِأَخْذِهِ شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ بَدَلِهِ ( لَا هَااللَّهِ ) : بِالْجَرِّ أَيْ لَا وَاللَّهِ أَيْ لَا يَفْعَلُ مَا قُلْتَ فَكَلِمَةُ هَا بَدَلٌ مِنْ وَاوِ الْقَسَمِ ( إِذًا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ السِّينِ وَقِيلَ بِضَمِّهِمَا جَمْعُ أَسَدٍ . وَالْمَعْنَى إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ قَصَدَ إِلَى إِبْطَالِ حَقِّ رَجُلٍ كَأَنَّهُ أَسَدٌ فِي الشَّجَاعَةِ وَإِعْطَاءِ سَلَبِهِ إِيَّاكَ . قَالَ النَّوَوِيُّ : فِي جَمِيعِ رِوَايَاتِ الْمُحَدِّثِينَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا إِذًا بِالْأَلِفِ قَبْلَ الذَّالِ ، وَأَنْكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ . انتهى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ قَوْلُهُ لَا هَااللَّهِ إِذًا هَكَذَا يُرْوَى وَالصَّوَابُ لَا هَااللَّهِ ذَا بِغَيْرِ الْأَلِفِ قَبْلَ الذَّالِ وَمَعْنَاهُ لَا وَاللَّهِ يَجْعَلُونَ الْهَاءَ مَكَانَ الْوَاوِ ، وَمَعْنَاهُ لَا وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَا انْتَهَى . وَقَدْ أَطَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْكَلَامَ فِي تَصْوِيبِ مَا فِي رِوَايَاتِ الْمُحَدِّثِينَ وَتَصْحِيحِ مَعْنَاهُ . وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ الْحَاضِرَةِ إِذًا يَعْمِدُ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا : إِذًا لَا يَعْمِدُ بِالنَّفْيِ ، فَمَعْنَى مَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ظَاهِرٌ ، وَإِنْ شِئْتَ انْكِشَافَ مَا فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فَعَلَيْكَ بِشُرُوحِهِمَا ، لَا سِيَّمَا فَتْحَ الْبَارِي لِلْحَافِظِ ؛ فَإِنَّهُ يُعْطِيكَ الثَّلَجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، ( يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ ) : أَيْ لِرِضَاهُمَا وَلِنُصْرَةِ دِينِهِمَا ، ( صَدَقَ ) : أَيْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، ( فَأَعْطِهِ ) : أَيْ أَبَا قَتَادَةَ ، وَالْخِطَابُ لِلَّذِي اعْتَرَفَ بِأَنَّ السَّلَبَ عِنْدَهُ ( إِيَّاهُ ) : أَيْ سَلَبَهُ ( فَبِعْتُ الدِّرْعَ ) : بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ الرَّاءِ . ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ هُوَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ ، وَأَنَّ الثَّمَنَ كَانَ سَبْعَ أَوَاقي ( فَابْتَعْتُ ) : أَيِ اشْتَرَيْتُ ( مَخْرَفًا ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ بُسْتَانًا ، ( فِي بَنِي سَلِمَةَ ) : بِكَسْرِ اللَّامِ ( تَأَثَّلْتُهُ ) : أَيْ تَكَلَّفْتُ جَمْعَهُ وَجَعَلْتُهُ أَصْلَ مَالِي ، وَأَثْلُ كُلِّ شَيْءٍ أَصْلُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ ، وَأَنَّهُ لَا يُخَمَّسُ ، وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْقَاتِلَ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ سَوَاءٌ قَالَ أَمِيرُ الْجَيْشِ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ أَمْ لَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363926

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
