حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الطُّرُوقِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نَا هُشَيْمٌ ، أَنَا سَيَّارٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ قَالَ : أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : الطُّرقُ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ لَا بَأْسَ بِهِ . ( لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ) : بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ تُعَالِجَ بِالْمُشْطِ الْمُتَفَرِّقَةُ الشَّعْرِ ( تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ ) : بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ أَيِ الَّتِي غَابَ زَوْجُهَا . قَالَ السُّيُوطِيُّ : أَيْ تَحْلِقُ شَعْرَ الْعَانَةِ .

وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الِاسْتِحْدَادُ اسْتِفْعَالٌ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْحَدِيدَةِ وَالْمُرَادُ إِزَالَتُهُ كَيْفَ كَانَ . قَالَ : وَمَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ طَالَ سَفَرُهُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَى امْرَأَتِهِ لَيْلًا بَغْتَةً ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ سَفَرُهُ قَرِيبًا تَتَوَقَّعُ امْرَأَتُهُ إِتْيَانَهُ لَيْلًا فَلَا بَأْسَ ، وَإِذَا كَانَ فِي قَفْلٍ عَظِيمٍ أَوْ عَسْكَرٍ وَنَحْوِهِمْ وَاشْتُهِرَ قُدُومُهُمْ وَوُصُولُهُمْ وَعَلِمَتِ امْرَأَتُهُ وَأَهْلُهُ أَنَّهُ قَادِمٌ مَعَهُمْ وَأَنَّهُمُ الْآنَ دَاخِلُونَ فَلَا بَأْسَ بِقُدُومِهِ مَتَى شَاءَ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي نَهَى بِسَبَبِهِ ، فَإِنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ ، انْتَهَى مُخْتَصَرًا . ( الطَّرْقُ بَعْدَ الْعِشَاءِ ) : أَيِ الطُّرُوقُ الْمَنْهِيُّ هُوَ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ .

وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ هُوَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى الْأَهْلِ فَجْأَةً بَلْ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الْإِخْبَارِ بِالْمَجِيءِ لِيَسْتَعِدُّوا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ لِكَيْ تَمْتَشِطَ . إِلَخْ . كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَبَعْدَ الْغروبِ .

إِلَخْ ) : هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَفِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مَعْنَاهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث