بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الضَّحَايَا
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ، يَذْبَحُ وَيُكَبِّرُ وَيُسَمِّي ، وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَتها ( وَيُكَبِّرُ وَيُسَمِّي ) : أَيْ يَقُولُ بِاسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ( عَلَى صَفْحَتِهَا ) : أَيْ عَلَى جَانِبِ وَجْهِهَا ، وَالصَّفْحَةُ عُرْضُ الْوَجْهِ . وَفِي النِّهَايَةِ : صَفْحُ كُلِّ شَيْءٍ جِهَتُهُ وَنَاحِيَتُهُ . قَالَ الْحَافِظُ : وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ التَّسْمِيَةِ ، وَاسْتِحْبَابُ وَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى صَفْحَةِ عُنُقِ الْأُضْحِيَّةِ الْأَيْمَنِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ إِضْجَاعَهَا يَكُونُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى الذَّابِحِ فِي أَخْذِ السِّكِّينِ بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاكِ رَأْسِهَا بِيَدِهِ الْيَسَارِ ، انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .