بَاب الذَّبِيحَةِ بِالْمَرْوَةِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قال : نا يَعْقُوبُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى لِقْحَةً بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ أُحُدٍ ، فَأَخَذَهَا الْمَوْتُ وَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَنْحَرُهَا بِهِ ، فَأَخَذَ وَتِدًا ، فَوَجَأَ بِهِ فِي لَبَّتِهَا ، حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهَا ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا ( لِقْحَةٌ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَيُفْتَحُ وَبِسُكُونِ الْقَافِ ؛ أَيْ نَاقَةٌ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالنَّتَاجِ ( بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ أُحُدٍ ) بِضَمَّتَيْنِ ، جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ ، وَالشِّعْبُ بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ وَمَسِيلُ الْمَاءِ فِي بَطْنِ أَرْضٍ وَمَا انْفَرَجَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ . ( فَأَخَذَهَا ) اللِّقْحَةُ ( فَأَخَذَ وَتَدًا ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ ، وَفِي الْقَامُوسِ بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ كَكَتِفٍ ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ ميخ . ( فَوَجَأَ ) ؛ أَيْ ضَرَبَ ( بِهِ ) ؛ أَيْ بِالْوَتَدِ ، يَعْنِي بِحَدِّهِ .
قَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَجَأَهُ بِالْيَدِ وَالسِّكِّينِ كَوَضَعَهُ ضَرَبَهُ . ( فِي لَبَّتِهَا ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ ؛ وَهِيَ الْهَزْمَةُ الَّتِي فَوْقَ الصَّدْرِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ آخِرُ الْحَلْقِ ؛ ذَكَرَهُ الْقَارِيُّ . ( حَتَّى أُهْرِيقَ ) ؛ أَيْ أُرِيقَ وَأُسِيلَ .
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .