---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قال : نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364105'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364105'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 364105
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قال : نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قال : نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ ، َنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي : ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ أُرَاهُ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سُئِلَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْعَقِيقَةِ ، فَقَالَ : لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْعُقُوقَ كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ ، وَقَالَ : مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ ، فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ ، فَلْيَنْسُكْ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ . وَسُئِلَ عَنْ الْفَرَعِ قَالَ : وَالْفَرَعُ حَقٌّ ، وَإنْ تَتْرُكُوهُ حَتَّى يَكُونَ بَكْرًا شُغْزُبًّا ابْنَ مَخَاضٍ أَوْ ابْنَ لَبُونٍ ، فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً ، أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ ، فَيَلْزَقَ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ ، وَتَكْفَأَ إِنَاءَكَ ، وَتُولِهُ نَاقَتَكَ ( أُرَاهُ عَنْ جَدِّهِ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ؛ أَيْ : أَظُنُّهُ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ . ( كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقِيقَةَ الَّتِي هِيَ الذَّبِيحَةُ وَالْعُقُوقُ لِلْأُمَّهَاتِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الْعَقِّ الَّذِي هُوَ الشَّقُّ وَالْقَطْعُ ، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْعُقُوقَ بَعْدَ سُؤَالِهِ عَنِ الْعَقِيقَةِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى كَرَاهَةِ اسْمِ الْعَقِيقَةِ لَمَّا كَانَتْ هِيَ وَالْعُقُوقُ يَرْجِعَانِ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ ؛ قَالَهُ فِي النَّيْلِ . ( فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ ) بِضَمِّ السِّينِ ؛ أَيْ يَذْبَحَ ( عَنْهُ ) ؛ أَيْ عَنِ الْوَلَدِ ( فَلْيَنْسُكْ ) هَذَا إِرْشَادٌ مِنْهُ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَحْوِيلِ الْعَقِيقَةِ إِلَى النَّسِيكَةِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ ، وَكُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ فَلِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَهُوَ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ الَّتِي أَشْعَرَ بِهَا قَوْلَهُ : لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْعُقُوقَ . ( وَالْفَرَعُ حَقٌّ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِبَاطِلٍ ، وَقَدْ جَاءَ عَلَى وَفْقِ كَلَامِ السَّائِلِ وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ لَا فَرَعَ فَإِنَّ مَعْنَاهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ؛ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . ( حَتَّى يَكُونَ بَكْرًا ) بِالْفَتْحِ ، هُوَ مِنَ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ مِنَ النَّاسِ ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ . ( شُغْزُبًّا ) بِضَمِّ شِينِ وَسُكُونِ غَيْنٍ وَضَمِّ زَايٍ مُعْجَمَاتٍ وَتَشْدِيدِ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ ، قَالُوا : هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ وَهُوَ خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ : زُخْرُبًّا ؛ بِزَايٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ وَخَاءٍ مُعْجَمهٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُشَدَّدَةٍ ، يَعْنِي الْغَلِيظَ . يُقَالُ : صَارَ وَلَدُ النَّاقَةِ زُخْرُبًّا ؛ إِذَا غَلُظَ جِسْمُهُ وَاشْتَدَّ لَحْمُهُ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ زُخْرُبًّا ، وَهُوَ الَّذِي اشْتَدَّ لَحْمُهُ وَغَلُظَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّاء . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الزَّايُ أُبْدِلَتْ شِينًا وَالْخَاءُ غَيْنًا فَصُحِّفَ ، وَهَذَا مِنْ غَرِيبِ الْإِبْدَالِ ، انْتَهَى . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الزُّخْزبُّ - بِالضَّمِّ وَبِزَائَيْنِ وَشدِيدِ الْبَاءِ - الْغَلِيظُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ اللَّحْمِ . ( أَرْمَلَةً ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : امْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ مُحْتَاجَةٌ أَوْ مِسْكِينَةٌ ج أَرَامِلُ . ( خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ وَإِنْ تَتْرُكُوهُ إِلَخْ ( فَيَلْزَقَ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ ) بِفَتْحَتَيْنِ ؛ أَيْ يَلْصَقُ لَحْمُ الْفَرَعِ أَيْ وَلَدُ النَّاقَةِ بِوَبَرِهِ أَيْ بِصُوفِهِ لِكَوْنِهِ قَلِيلًا غَيْرَ سَمِينٍ . ( وَتَكْفَأَ ) كَتَمْنَعَ ، آخِرُهُ هَمْزَةٌ ؛ أَيْ تَقْلِبُ وَتَكُبُّ ( إِنَاءَكَ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ بِالْإِنَاءِ الْمِحْلَبَ الَّذِي تُحْلَبُ فِيهِ النَّاقَةُ ، يَقُولُ : إِذَا ذَبَحْتَ وَلَدَهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ اللَّبَنِ فَتَتْرُكُ الْإِنَاءَ مُكْفَأً وَلَا يُحْلَبُ فِيهِ . ( وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ تَفْجَعُهَا بِوَلَدِهَا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَلَهِ وَهُوَ ذَهَابُ الْعَقْلِ مِنْ فِقْدَانِ الْوَلَدِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الزُّخْزبُّ الَّذِي قَدْ غَلُظَ جِسْمُهُ وَاشْتَدَّ لَحْمُهُ ، وَالْفَرَعُ هُوَ أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ فَكُرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ : لَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكْبُرَ وَتَنْتَفِعَ بِلَحْمِهِ خَيْرٌ مِنْ أَنَّكَ تَذْبَحُهُ فَيَنْقَطِعُ لَبَنُ أُمِّهِ فَتَكُبُ إِنَاءَكَ الَّذِي كُنْتَ تَحْلُبُ فِيهِ ، وَتَجْعَلُ نَاقَتَكَ وَالِهَةً بِفَقْدِ وَلَدِهَا ، انْتَهَى .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364105

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
