بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْإِضْرَارِ فِي الْوَصِيَّةِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قال : نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قال : نا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ ، تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ ، وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ : لِفُلَانٍ كَذَا ، وَلِفُلَانٍ كَذَا ، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية ( أَنْ تَصَدَّقَ ) بِتَخْفِيفِ الصَّادِ عَلَى حَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ ، وَأَصْلُهُ أَنْ تَتَصَدَّقَ ، وَبِالتَّشْدِيدِ عَلَى إِدْغَامِهَا ؛ قَالَهُ الْحَافِظُ . ( وَأَنْتَ صَحِيحٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( تَأْمُلُ الْبَقَاءَ ) بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ ؛ أَيْ تَطْمَعُ فِيهِ ( وَلَا تُمْهِلْ ) بِالْجَزْمِ بِلَا النَّاهِيَةِ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَفْيٌ ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ . ( حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ ) ؛ أَيِ الرُّوحُ ، أَيْ قَارَبَتْ ، أَيْ عِنْدَ الْغَرْغَرَةِ ؛ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ . ( الْحُلْقُومَ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، مَجْرَى النَّفَسِ . ( وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ ) ؛ أَيْ قَدْ صَارَ مَا أَوْصَى بِهِ لِلْوَارِثِ فَيُبْطِلُهُ إِنْ شَاءَ إِذَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ آخَرَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِالثَّلَاثَةِ مَنْ يُوصَى لَهُ وَإِنَّمَا أَدْخَلَ كَانَ فِي الْأَخِيرِ إِشَارَةً إِلَى تَقْدِيرِ الْقَدْرِ لَهُ ؛ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364137
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة