بَاب مَا جَاءَ فِي مَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ
بَابُ مَا جَاءَ فِي مَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل ، قال : نا حَمَّادٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَتَصَدَّقَتْ وَأَعْطَتْ أَفَتجْزِئُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ فَتَصَدَّقِي عَنْهَا باب ما جاء في من مات عن غير وصية يتصدق عنه ( افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا ) بِالْفَاءِ السَّاكِنَةِ وَالْفَوْقِيَّةِ الْمَضْمُومَةِ وَاللَّامِ الْمَكْسُورَةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ؛ أَيْ مَاتَتْ فُجَاءَةً وَأُخِذَتْ نَفْسَهَا فَلْتَةً . وَيُرْوَى بِنَصْبِ النَّفْسِ بِمَعْنَى : افْتَلَتَهَا اللَّهُ نَفْسَهَا ، يُعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ كاخْتَلَسَهُ الشَّيْءُ وَاسْتَلَبَهُ إِيَّاهُ ، فَبُنِيَ الْفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ فَصَارَ الْأَوَّلُ مُضْمَرًا لِلْأُمِّ وَبَقِيَ الثَّانِي مَنْصُوبًا وَبِرَفْعِهَا مُتَعَدِّيًا إِلَى وَاحِدٍ نَابَ عَنِ الْفَاعِلِ ؛ أَيْ : أُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً . كَذَا فِي الْمَجْمَعِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الصَّدَقَةَ تَنْفَعُ الْمَيِّتَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .