بَاب فِي مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، قال : نا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ جِبْرِيلَ بْنِ أَحْمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِيرَاثَ رَجُلٍ مِنْ الْأَزْدِ ، وَلَسْتُ أَجِدُ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : فاذْهَبْ فَالْتَمِسْ أَزْدِيًّا حَوْلًا . قَالَ : فَأَتَاهُ بَعْدَ الْحَوْلِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَجِدْ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَانْطَلِقْ فَانْظُرْ أَوَّلَ خُزَاعِيٍّ تَلْقَاهُ ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ : عَلَيَّ الرَّجُلُ ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ : انْظُرْ كُبْرَ خُزَاعَةَ ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ( فَالْتَمِسْ أَزْدِيًّا ) : قَالَ فِي شَرْحِ الْقَامُوسِ : أَزْدُ بْنُ الْغَوْثِ أَبُو حَيٍّ بِالْيَمَنِ وَمِنْ أَوْلَادِهِ الْأَنْصَارُ كُلُّهُمْ ، وَخُزَاعَةُ حَيٌّ مِنَ الْأَزْدِ انْتَهَى ( حَوْلًا ) : أَيْ سَنَةً ( عَلَيَّ الرَّجُلَ ) : أَيْ رَدُّوهُ ( كُبْرَ خُزَاعَةَ ) : بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : يُقَالُ فُلَانٌ كُبْرُ قَوْمِهِ بِالضَّمِّ إِذَا كَانَ أَقْعَدَهُمْ فِي النَّسَبِ وَهُوَ أَنْ يَنْتَسِبَ إِلَى جَدِّهِ الْأَكْبَرِ بِآبَاءٍ أَقَلِّ عَدَدًا مِنْ بَاقِي عَشِيرَتِهِ ، وَقَوْلُهُ أَكْبَرُ رَجُلٍ أَيْ كَبِيرُهُمْ وَهُوَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْجَدِّ الْأَعْلَى .
انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا . وَقَالَ : جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ .
وَقَالَ الْمُوصِلِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ : شَيْخٌ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كُوفِيٌّ ثِقَةٌ .