حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب نَسْخِ مِيرَاثِ الْعَقْدِ بِمِيرَاثِ الرَّحِمِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا فَكَانَ الْأَعْرَابِيُّ لَا يَرِثُ الْمُهَاجِرَ ، وَلَا يَرِثُهُ الْمُهَاجِرُ فَنَسَخَتْهَا ؛ فَقَالَ : وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا إِلَخْ ) : أَشَارَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِي فِي الْأَنْفَالِ وَتَمَامِ الْآيَةِ هَكَذَا إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقُوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ ، وَهَاجَرُوا يَعْنِي : وَهَجَرُوا دِيَارَهُمْ وَقَوْمَهُمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا يَعْنِي آوَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَسْكَنُوهُمْ مَنَازِلَهُمْ ، وَنَصَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمُ الْأَنْصَارُ ( أُولَئِكَ ) : يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَعْنِي فِي الْعَوْنِ وَالنَّصْرِ دُونَ أَقْرِبَائِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَيْ يَتَوَلَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْمِيرَاثِ ، وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْهِجْرَةِ ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَتَوَارَثُونَ دُونَ أَقْرِبَائِهِمْ وَذَوِي أَرْحَامِهِمْ ، وَكَانَ مَنْ آمَنَ وَلَمْ يُهَاجِرْ لَا يَرِثُ مِنْ قَرِيبِهِ الْمُهَاجِرِ حَتَّى كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ وَانْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ فَتَوَارَثُوا بِالْأَرْحَامِ حَيْثُمَا كَانُوا ، فَصَارَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَذَا فِي الْخَازِنِ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا يَعْنِي آمَنُوا وَأَقَامُوا بِمَكَّةَ مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ أَيْ مِنْ تَوَلِّيهِمْ فِي الْمِيرَاثِ . قَالَهُ النَّسَفِيُّ .

وَفِي - السَّمِينِ الْوَلَايَةُ بِالْفَتْحِ مَعْنَاهُ : الْمُوَالَاةُ فِي الدِّينِ وَهِيَ النُّصْرَةُ . انْتَهَى . وَفِي تَفْسِيرِ الْخَطِيبِ مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ أَيْ فَلَا إِرْثِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ وَلَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَ لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الَّذِي لَمْ يُهَاجِرْ مِمَّنْ آمَنَ وَهَاجَرَ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، وَفِيهِ مَقَالٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث