بَاب فِي أَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ
بَابٌ : فِي أَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أخبرنا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا ، أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ بَاب فِي أَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ ( أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ ) : أَيْ أَحَقُّ بِهِمْ وَأَقْرَبُ إِلَيْهِمْ . وَقِيلَ مَعْنَى الْأَوْلَوِيَّةِ : النُّصْرَةُ وَالتَّوْلِيَةُ ، أَيْ أَنَا أَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَأَنْصُرُهُمْ فَوْقَ مَا كَانَ مِنْهُمْ لَوْ عَاشُوا . كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ( فَلِأَهْلِهِ ) : أَيْ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ ( وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا ) : بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الضَّيَاعُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا هُوَ يعرض أَنْ يُضَيَّعَ إِنْ لَمْ يُتَعَهَّدْ كَالذُّرِّيَّةِ الصِّغَارِ وَالْأَطْفَالِ وَالزَّمْنَى الَّذِينَ لَا يَقُومُونَ بِكَلِّ أَنْفُسِهِمْ وَسَائِرِ مَنْ يَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُمْ ( فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا فِي مَنْ تَرَكَ دَيْنًا لَا وَفَاءَ لَهُ فِي مَالِهِ فَإِنَّهُ يُقْضَى دَيْنَهُ مِنَ الْفَيْءِ ، فَأَمَّا مَنْ تَرَكَ وَفَاءً فَإِنَّ دَيْنَهُ يُقْضَى عَنْهُ ثُمَّ بَقِيَّةُ مَالِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَقْسُومٌ بَيْنَ وَرَثَتِهِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .