---
title: 'حديث: بَابٌ : فِي كَرَاهِيَةِ الِافْتِرَاضِ فِي آخَرِ الزَّمَانِ حَدَّثَنَا… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364280'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364280'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 364280
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابٌ : فِي كَرَاهِيَةِ الِافْتِرَاضِ فِي آخَرِ الزَّمَانِ حَدَّثَنَا… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابٌ : فِي كَرَاهِيَةِ الِافْتِرَاضِ فِي آخَرِ الزَّمَانِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، نَا سُلَيْمُ بْنُ مُطَيْرٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُطَيْرٌ أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالسُّوَيْدَاءِ ، إِذَا أنا بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَ كَأَنَّهُ يَطْلُبُ دَوَاءً أو حُضُضًا ، وَقَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ وَيَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عَطَاءً ، فَإِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْمُلْكِ ، وَكَانَ عَنْ دِينِ أَحَدِكُمْ فَدَعُوهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : َرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ مُطَيْرٍ بَاب فِي كَرَاهِيَةِ الِافتِرَاضِ فِي آخَرِ الزَّمَانِ وَالْفَرْضُ بِالْفَاءِ وَهُوَ الْعَطِيَّةُ الْمَوْسُومَةُ ، يُقَالُ : مَا أَصَبْتُ مِنْهُ فَرْضًا وَفَرَضْتُ الرَّجُلَ وَأَفْرَضْتُهُ : إِذَا أَعْطَيْتُهُ ، وَقَدْ فَرَضْتُ لَهُ فِي الْعَطَاءِ وَفَرَضْتُ لَهُ فِي الدِّيوَانِ ، كَذَا فِي الصِّحَاحِ . وَفِي الْقَامُوسِ : افْتَرَضَ الْجُنْدُ : أَخَذُوا عَطَايَاهُمْ . ( سُلَيْمُ بْنُ مُطَيْرٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ فِيهِمَا . قَالَهُ الْعَلْقَمِيُّ ( شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى ) : قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : مَوْضِعٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ أَعْرَابِيٌّ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَطْ . وَقَالَ الْحَافِظُ : هُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ( أَبِي مُطَيْرٌ ) : بَدَلٌ مِنْ أَبِي ( أَنَّهُ ) : أَيْ مُطَيْرٌ ( بِالسُّوَيْدَاءِ ) : بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ اسْمُ مَوْضِعٍ ، وَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ ( إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ) : قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : هُوَ ذُو الزَّوَائِدِ ( أَوْ حُضَضًا ) : قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرْوَى بِضَمِّ الضَّادِ الْأُولَى وَفَتْحِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ بِظَاءَيْنِ ، وَقِيلَ بِضَادٍ ثُمَّ ظَاءٍ وَهُوَ دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ إِنَّهُ يُعْقَدُ مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ ، وَقِيلَ هُوَ عَقَارٌ مِنْهُ مَكِّيٌّ وَمِنْهُ هِنْدِيٌّ وَهُوَ عُصَارَةُ شَجَرٍ مَعْرُوفٍ لَهُ ثَمَرٌ كَالْفُلْفُلِ وَتُسَمَّى ثَمَرَتُهُ الْحُضَضُ ، انْتَهَى . ( يَأْمُرهُمْ وَيَنْهَاهُمْ ) : أَيْ يَأْمُرُهُمْ بِأَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَينهَاهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ( خُذُوا الْعَطَاءَ ) : مِنَ السُّلْطَانِ أَيِ الشَّيْءَ الْمُعْطَى مِنْ جِهَتِهِ ( مَا كَانَ ) : أَيْ مَا دَامَ فِي الزَّمَنِ الَّذِي يَكُونُ ( عَطَاءً ) : أَيْ عَطَاءَ الْمُلُوكِ فِيهِ عَطَاءٌ لِلَّهِ تَعَالَى لَيْسَ فِيهِ غَرَضٌ مِنَ الْأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ الَّتِي فِيهَا فَسَادٌ دِينِ الْآخِذِ . وَمِنْ هَذَا قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ لْأَحْنَفَ بْنِ قَيْسٍ : خُذِ الْعَطَاءَ مَا كَانَ مَحَلَّهُ ، فَإِذَا كَانَ أَثْمَانَ دِينِكُمْ فَدَعُوهُ ( فَإِذَا تَجَاحَفَتْ ) : بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْحَاءِ وَالْفَاءِ الْمُخَفَّفَاتِ أَيْ تَنَازَعَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْمُلْكِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ تَجَاحَفَتِ الْقَوْمُ فِي الْقِتَالِ إِذَا تَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بالسُّيُوفِ ، يُرِيدُ : إِذَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا تَخَاصَمُوا عَلَى الْمُلْكِ وَتَقَاتَلُوا عَلَيْهِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَا أَحَقُّ بِالْمُلْكِ أَوْ بِالْخِلَافَةِ مِنْكَ وَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ قَالَهُ الْعَلْقَمِيُّ ( وَكَانَ ) : الْعَطَاءُ ( عَنْ دِينِ أَحَدِكُمْ ) : أَيِ الْعَطَاءُ الَّذِي يُعْطِيهِ الْمَلِكُ عِوَضًا عَنْ دِينِكُمْ بِأَنْ يُعْطِيَهُ الْعَطَاءَ وَيَحْمِلَهُ عَلَى فِعْلِ مَا لَا يَحِلُّ فِعْلُهُ فِي الشَّرْعِ مِنْ قِتَالِ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ قِتَالُهُ ، وَفِعْلُ مَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فِي دِينِهِ ( فَدَعُوهُ ) : أَيِ اتْرُكُوا أَخْذَهُ لِحَمْلِهِ عَلَى اقْتِحَامِ الْحَرَامِ فَأَفَادَ أَنَّ عَطَاءَ السُّلْطَانِ إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَحِلُّ أَخْذُهُ ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَا يَزَالُ الْعَطَاءُ بِأَهْلِ الْعَطَاءِ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ النَّارَ أَيْ يَحْمِلَهُمْ إِعْطَاءُ الْمَلِكِ وَإِحْسَانُهُ إِلَيْهِمْ عَلَى ارْتِكَابِ الْحَرَامِ لَا أَنَّ الْعَطَاءَ فِي نَفْسِهِ حَرَامٌ . قَالَ الْغَزَالِيُّ : وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْعَطَاءِ مِنْ مَالِ السُّلْطَانِ : فَقَالَ كُلُّ مَا لَا يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ حَرَامٌ : فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ حَلَالٌ . وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ جَوَّزَ الْأَخْذَ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِيهِ حَرَامٌ وَحَلَالٌ إِذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّ عَمَلَ الْمَأْخُوذِ حَرَامٌ بِمَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوا الظَّلَمَةَ وَأَخَذُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَأَخَذَ كَثِيرٌ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَأَخَذَ الشَّافِعِيُّ مِنْ هَارُونَ الرَّشِيدِ أَلْفَ دِينَارٍ دَفْعَةً وَاحِدَةً . قَالَ : وَأَخَذَ مَالِكٌ مِنَ الْخُلَفَاءِ أَمْوَالًا جَمَّةً ، وَإِنَّمَا ترك من تَرْكَ الْعَطَاءُ مِنْهُمْ تَوَرُّعًا خَوْفًا عَلَى دِينِهِ . قَالَ : وَأَغْلَبُ أَمْوَالِ السَّلَاطِينِ حَرَامٌ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ ، وَالْحَلَالُ فِي أَيْدِيهِمْ مَعْدُومٌ ، أَوْ عَزِيزٌ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ : وَهَذَا فِي زَمَانِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَكَيْفَ بِمَالِهِمُ الْيَوْمَ ، وَكَانَ السَّلَاطِينُ فِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ لِقُرْبِ عَهْدِهِمْ بِزَمَانِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ يَسْتَمِيلُونَ قُلُوبَ الْعُلَمَاءِ ؛ حَرِيصِينَ عَلَى قَبُولِهِمْ عَطَايَاهُمْ ، وَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ وَلَا إِقْبَالٍ ، بَلْ كَانُوا يَتَقَلَّدُونَ الْمِنَّةَ لَهُمْ وَيَفْرَحُونَ بِهِ ، وَكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ وَيُفَرِّقُونَهُ وَلَا يُطِيعُونَهُمْ فِي أَغْرَاضِهِمْ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالسُّوَيْدَاءُ هَذِهِ عَنْ لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ الشَّامِ ، وَالسُّوَيْدَاءُ أَيْضًا : بَلْدَةٌ مَشْهُورَةٌ قُرْبَ حَرَّانَ ، وَقَدْ دَخَلْتُهَا وَسَمِعْتُ بِهَا ، وَالسُّوَيْدَاءُ أَيْضًا مِنْ قُرَى حَوْرَانَ مِنْ أَعْمَالِ دِمَشْقَ . انْتَهَى .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364280

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
