---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، نا جَرِيرٌ ، عَنْ الْمُغِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364296'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364296'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 364296
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، نا جَرِيرٌ ، عَنْ الْمُغِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، نا جَرِيرٌ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ : جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَنِي مَرْوَانَ حِينَ اسْتُخْلِفَ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ فَدَكُ ، فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا ، وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمٍ ، وَيُزَوِّجُ مِنْهَا أَيِّمَهُمْ ، وَإِنَّ فَاطِمَةَ سَأَلَتْهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهَا فَأَبَى فَكَانَتْ كَذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ، فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ عَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ، فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ عُمَرُ عَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ، ثُمَّ أَقْطَعَهَا مَرْوَانُ ، ثُمَّ صَارَتْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ : فَرَأَيْتُ أَمْرًا مَنَعَهُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ، وَأَني أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ رَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ يَعْنِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلَافَةَ ، وَغَلَّتُهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَتُوُفِّيَ وَغَلَّتُهُ أَرْبَعُ مِائَةِ دِينَارٍ ، وَلَوْ بَقِيَ لَكَانَ أَقَلَّ . ( حِينَ اسْتُخْلِفَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، أَيْ جُعِلَ خَلِيفَةً ( كَانَتْ لَهُ فَدَكُ ) : أَيْ خَاصَّةً ( وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمٍ ) : أَيْ يُحْسِنُ مِنْهَا عَلَى صِغَارِهِمْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كُلَّمَا فَرَغَ نَفَقَتُهُمْ رَجَعَ عَلَيْهِمْ وَعَادَ إِلَيْهِمْ بِنَفَقَةٍ أُخْرَى . قَالَهُ الْقَارِيُّ ( أَيِّمَهُمْ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَيِّمٌ كَكَيِّسٍ مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا ، وَمَنْ لَا امْرَأَةَ لَهُ ( حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ) : كِنَايَةٌ عَنْ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ ) : بِضَمٍّ فَتَشْدِيدٍ مَكْسُورٍ أَيْ تَوَلَّى . قَالَهُ الْقَارِيُّ ( ثُمَّ أَقْطَعَهَا مَرْوَانُ ) : أَيْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَالْمَعْنَى جَعَلَهَا قَطِيعَةً لِنَفْسِهِ وَتَوَابِعِهِ ، وَالْقَطِيعَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ يَقْطَعُهَا السُّلْطَانُ مَنْ يُرِيدُ . وَمَرْوَانُ هُوَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ جَدُّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( ثُمَّ صَارَتْ ) : أَيِ الْوِلَايَةُ أَوْ فَدَكُ ( لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) : وُضِعَ مَوْضِعَ لِي مُلْتَفِتًا لِيُشْعِرَ بِأَنَّ نَفْسَهُ غَيْرُ رَاضِيَةٍ بِهَذَا ( لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ) : أَيْ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا اسْتِحْقَاقٌ ، وَلَوْ كَانَ خَلِيفَةً فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ ( أَنِّي قَدْ رَدَدْتُهَا ) : أَيْ فَدَكَ ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَخْ ) : هَذِهِ الْعِبَارَةَ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا أَقْطَعَهَا مَرْوَانُ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بن عفان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا عَابُوهُ وَتَعَلَّقُوا بِهِ عَلَيْهِ ، وَكَانَ تَأْوِيلُهُ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا بَلَغَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِنْهَا وَيُنْفِقُ عَلَى عِيَالِهِ قُوتَ سَنَةٍ ، وَيَصْرِفُ الْبَاقِي مَصْرِفَ الْفَيْءِ . فَاسْتَغْنَى عَنْهَا عُثْمَانُ بِمَالِهِ ، فَجَعَلَهَا لِأَقَارِبِهِ ، وَوَصَلَ بِهَا أَرْحَامَهُمْ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ أَنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُعْمَةً ، ثُمَّ هِيَ لِمَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ . انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364296

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
