title: 'حديث: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا عَنْبَسَةُ ، نا يُونُسُ ، عَنْ ا… | عون المعبود شرح سنن أبي داود' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364310' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364310' content_type: 'hadith' hadith_id: 364310 book_id: 36 book_slug: 'b-36'

حديث: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا عَنْبَسَةُ ، نا يُونُسُ ، عَنْ ا… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

نص الحديث

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا عَنْبَسَةُ ، نا يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قال : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ : أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ وَعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ : ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُولَا لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغْنَا مِنْ السِّنِّ مَا تَرَى ، وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا ، فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الصَّدَقَاتِ ، فَلْنؤدِّ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي الْعُمَّالُ ، وَلْنُصِبْ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَرْفَقٍ فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ لَنَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وَاللَّهِ لَا يَسْتَعْمِلُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ . فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ : هَذَا مِنْ أَمْرِكَ قَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ ، فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ فَقَالَ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ ، وَاللَّهِ لَا أَرِيمُ ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاءكما بحور مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ حَتَّى نُوَافِقَ صَلَاةَ الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ ، فَصَلَّيْنَا مَعَ النَّاسِ ، ثُمَّ أَسْرَعْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَقُمْنَا بِالْبَابِ حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ثُمَّ دَخَلَ ، فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ ، فَدَخَلْنَا فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ قَلِيلًا ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ أَوْ كَلَّمَهُ الْفَضْلُ قَدْ شَكَّ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : كَلَّمَهُ الَّذِي أَمَرَنَا بِهِ أَبَوَانَا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ، وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا حَتَّى رَأَيْنَا زَيْنَبَ تَلْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ بِيَدِهَا تُرِيدُ أَنْ لَا تَعْجَلَا ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِنَا ، ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَنَا : إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ ادْعُوا لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ فَدُعِيَ لَهُ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ : يَا نَوْفَلُ أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فَأَنْكَحَنِي نَوْفَلٌ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُوا لِي مَحْمِيةَ بْنَ جَزْءٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَحْمِيَةَ : أَنْكِحْ الْفَضْلَ فَأَنْكَحَهُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ فَأَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا لَمْ يُسَمِّهِ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ( أَنَّ أَبَاهُ ) : أَيْ أَبَا عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ( رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ ) : بَدَلٌ مِنْ أَبَاهُ ( وَأَوْصَلُهُمْ ) : اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنَ الصِّلَةِ ( مَا يُصْدِقَانِ ) : مِنْ أَصْدَقَ أَيْ مَا يُؤَدِّيَانِ بِهِ الْمَهْرَ ( وَلْنُصِبْ ) : مِنَ الْإِصَابَةِ ( مَا كَانَ ) : مَا مَوْصُولَةٌ وَهِيَ اسْمُ كَانَ ( فِيهَا ) : أَيْ فِي الصَّدَقَةِ ( مِنْ مِرْفَقٍ ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا أَيْ مِنْ مَنْفَعَةٍ ، وَهُوَ بَيَانٌ لِـ مَا الْمَوْصُولَةِ . وَمِرْفَقٍ هُوَ مِنَ الْأَمْرِ مَا انْتَفَعْتَ بِهِ وَاسْتَعَنَتْ بِهِ ، وَمِنْهُ : وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا وَالْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ : أَنَّا نُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يَحْصُلُ مِنْ رَأْسِ أَمْوَالِ الصَّدَقَاتِ ، وَأَمَّا أُجْرَةُ الْعُمَالَةِ وَمَا يَحْصُلُ لِلْمُصَّدِّقِينَ مِنْ غَيْرِ أَمْوَالِ الصَّدَقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ فَهُوَ لَنَا ( هَذَا مِنْ أَمْرِكَ ) : فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ أَنَّ هَذَا مِنْ حَسَدِكَ ( قَدْ نِلْتَ ) : مِنَ النَّيْلِ بِمَعْنَى يَافَتَنُ ( أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ ) : بِتَنْوِينِ حَسَنٍ ، وَأَمَّا الْقَرْمُ فَبِالرَّاءِ مَرْفُوعٌ وَهُوَ السَّيِّدُ ، وَأَصْلُهُ فَحْلُ الْإِبِلِ . قَالَهُ النَّوَوِيُّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ بِالْوَاوِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ لَنَا ابْنُ دَاسَةَ بِالْوَاوِ ، وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْقَرْمُ بِالرَّاءِ ، وَأَصْلُ الْقَرْمِ فِي الْكَلَامِ فَحْلُ الْإِبِلِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّئِيسِ : قَرْمٌ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الرَّأْيِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْأُمُورِ ، فَهُوَ فِيهِمْ بِمَنْزِلَةِ الْقَرْمِ فِي الْإِبِلِ ( لَا أَرِيمُ ) : أَيْ لَا أَبْرَحُ وَلَا أُفَارِقُ مَكَانِي ( بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ ) : بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ بِجَوَابِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعَثْتُمَا فِيهَا وَبِرُجُوعِهَا ، وَأَصْلُ الْحَوارِ الرُّجُوعُ ، يُقَالُ : كَلَّمَهُ فَمَا أَحَارَ جَوَابًا ، أَيْ مَا رَدَّ جَوَابًا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِجَوَابِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ ( مَا تُصَرِّرَانِ ) : بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ أُخْرَى ، وَمَعْنَاهُ : تَجْمَعَانِهِ فِي صُدُورِكُمَا مِنَ الْكَلَامِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتُهُ فَقَدْ صَرَرْتُهُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ . وقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ مَا تَكْتُمَانِ وَمَا تُضْمِرَانِ مِنَ الْكَلَامِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الصَّرِّ وَهُوَ الشَّدُّ وَالْإِحْكَامُ ( فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ) : أَيْ وَكَلَ كُلٌّ مِنَّا الْكَلَامَ إِلَى صَاحِبِهِ ، يُرِيدُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْكَلَامَ صَاحِبُهُ دُونَهُ ( قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ ) : بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ نَحْوَهُ ( تُلْمِعُ ) : بِضَمِّ التَّاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمِيمِ ، وَيَجُوزُ فَتْحُ التَّاءِ وَالْمِيمِ ، يُقَالُ : أَلْمَعَ وَلَمَعَ إِذْ أَشَارَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِيَدِهِ ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ . ( فِي أَمْرِنَا ) : أَيْ مَصْرُوفٌ وَمُتَوَجَّهٌ إِلَى رَدِّ جَوَابِكَ بِحَيْثُ تَنَالُ إِلَى مُرَادِكَ فَلَا تَعْجَلْ . وَنَسَبَتْ زَيْنَبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَمْرَ الْفَضْلِ إِلَى نَفْسِهَا تَلَطُّفًا مَعَهُ ( إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ) : أَيْ إِنَّهَا تَطْهِيرٌ لِأَمْوَالِهِمْ وَنُفُوسِهِمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا كَغُسَالَةِ الْأَوْسَاخِ ( ادْعُوا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ ) : قَالَ النَّوَوِيُّ : مَحْمِيَةُ بِمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ، ثُمَّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ ، ثُمَّ مِيمٍ أُخْرَى مَكْسُورَةٍ ، ثُمَّ يَاءٍ مُخَفَّفَةٍ ، وَجَزْءٌ بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ رَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ انْتَهَى ( مِنَ الْخُمُسِ ) : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى مِنَ الْخُمُسِ ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مِنْ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخُمُسِ . قَالَهُ النَّوَوِيُّ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .

المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364310

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة