بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ خَيْبَرَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، نا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي : سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَسَمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ ، فَعَزَلَ نِصْفَهَا لِنَوَائِبِهِ ، وَمَا يَنْزِلُ بِهِ الْوَطِيحَةَ ، وَالْكُتَيْبَةَ ، وَمَا أُحِيزَ مَعَهُمَا ، وَعَزَلَ نِّصْفَ الْآخَرَ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الشِّقَّ ، وَالنَّطَاةَ ، وَمَا أُحِيزَ مَعَهُمَا ، وَكَانَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أُحِيزَ مَعَهُمَا . ( لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ) : أَيْ أَعْطَاهَا مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ وَلَا جِهَادٍ ( جَمَعَ كُلَّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ ) : يَعْنِي أَعْطَى لِكُلِّ مِائَةِ رَجُلٍ سَهْمًا . قَالَهُ الْقَارِيُّ .
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ، جَمَعَ كُلَّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ ، فَكَانَتْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتّمِائَةِ سَهْمٍ ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُسْلِمِينَ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ أَلْفُ وَثَمَانِمِائَةِ سَهْمٍ ، لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمٌ كَسَهْمِ أَحَدِ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَزَلَ النِّصْفَ الْآخَرَ وَهُوَ أَلْفٌ وَثَمَانِمِائَةِ سَهْمٍ لِنَوَائِبِهِ وَمَا نَزَلَ بِهِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ . وَإِنَّمَا قُسِمَتْ عَلَى أَلْفِ وَثَمَانمِائَةِ سَهْمٍ لِأَنَّهَا كَانَتْ طُعْمَةً مِنَ اللَّهِ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا ، وَكَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعمِائَةٍ ، وَكَانَ مَعَهُمْ مِائَتَا فَارِسٍ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَانِ ، فَقُسِمَتْ عَلَى أَلْفِ وَثَمَانِمِائَةِ سَهْمٍ ، وَلَمْ يَغِبْ عَنْ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ إِلَّا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَسَمَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَهْمِ مَنْ حَضَرَهَا ، وَقَسَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ سِهَامٍ ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا ، وَكَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعمِائَةٍ ، وَفِيهِمْ مِائَتَا فَارِسٍ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إِنَّ خَيْبَرَ فُتِحَ شَطْرُهَا عَنْوَةً وَشَطْرُهَا صُلْحًا ، فَقُسِمَ مَا فُتِحَ عَنْوَةً بَيْنَ أَهْلِ الْخُمُسِ وَالْغَانِمِينَ ، وَعُزِلَ مَا فُتِحَ صُلْحًا لِنَوَائِبِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ .
انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : وَهَذَا بِنَاءً مِنْهُ عَلَى أَنَّ أَصْلَ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ قَسْمُ الْأَرْضِ الْمُفَتَّحَةِ عَنْوَةً كَمَا تُقَسَّمُ الْغَنَائِمُ ، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ قَسْمَ الشَّطْرِ مِنْ خَيْبَرَ قَالَ إِنَّهُ فُتِحَ صُلْحًا . وَمَنْ تَأَمَّلَ السِّيَرَ وَالْمَغَازِي حَقَ التَّأَمُّلِ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ خَيْبَرَ إِنَّمَا فُتِحَتْ عَنْوَةً ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَوْلَى عَلَى أَرْضِهَا كُلِّهَا بِالسَّيْفِ كُلِّهَا عَنْوَةً ، وَلَوْ شَيْءٌ مِنْهَا فُتِحَ صُلْحًا لَمْ يُجْلِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا ، فَإِنَّهُ لَمَّا عَزَمَ عَلَى إِخْرَاجِهِمْ مِنْهَا قَالُوا : نَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ مِنْكُمْ ، دَعُونَا نَكُونُ فِيهَا وَنَعْمُرُهَا لَكُمْ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَهَذَا صَرِيحٌ جِدًّا فِي أَنَّهَا إِنَّمَا فُتِحَتْ عَنْوَةً .
وَقَدْ حَصَلَ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحَرْبِ وَالْمُبَارَزَةِ وَالْقَتْلِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ ، وَلَكِن لَمَّا أُلْجِئُوا إِلَى حِصْنِهِمْ نَزَلُوا عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي ذُكِرَ أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ وَالْحَلْقَةَ وَالسِّلَاحَ ، وَلَهُمْ رِقَابُهُمْ وَذُرِّيَّتُهُمْ وَيُجْلَوْا مِنَ الْأَرْضِ ، فَهَذَا كَانَ الصُّلْحُ وَلَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمْ صُلْحٌ أَنَّ شَيْئًا مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ لِلْيَهُودِ ، وَلَا جَرَى ذَلِكَ ألْبَتَّةَ ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَقُلْ نُقِرُّكُمْ مَا شِئْنَا ، فَكَيْفَ يُقِرُّهُمْ عَلَى أَرْضِهِمْ مَا شَاءَ أَوَّلًا ، وَكَانَ عُمَرُ أَجْلَاهُمْ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ ، وَلَمْ يُصَالِحْهُمْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَلَيْهَا خَرَاجٌ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ ، هَذَا لَمْ يَقَعْ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَضْرِبْ عَلَى خَيْبَرَ خَرَاجًا أَلْبَتَّةَ . فَالصَّوَابُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً ، وَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ بَيْنَ قَسْمِهَا وَوَقْفِهَا ، وَقَسْمِ بَعْضِهَا وَوَقْفِ الْبَعْضِ ، وَقَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْوَاعَ الثَّلَاثَةَ ، فَقَسَمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ وَلَمْ يَقْسِمْ مَكَّةَ ، وَقَسَمَ شَطْرَ خَيْبَرَ وَتَرَكَ شَطْرَهَا . انْتَهَى .
وَيَجِيءُ بَعْضُ الْكَلَامِ فِي آخِرِ الْبَابِ . ( الْوَطِيحَةَ ) : بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الطَّاءِ فَتَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ . قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ ، وَزَادَ فِي الْمَرَاصِدِ سُمِّيَ بِالْوَطِيحِ بْنِ مَازِنٍ رَجُلٌ مِنْ ثَمُودَ ، وَكَانَ الْوَطِيحُ أَعْظَمَ حُصُونِ خَيْبَرَ وَأَحْصَنَهَا وَآخِرَهَا فَتْحًا هُوَ وَالسَّلَالِمُ ( وَالْكُتَيْبَةَ ) : بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ بَعْدَ الْكَافِ مُصَغَّرٌ .
قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْكُتَيْبَةُ مُصَغَّرَةٌ اسْمٌ لِبَعْضِ قُرَى خَيْبَرَ . انْتَهَى . وَفِي الْمَرَاصِدِ : الْكَتِيبَةُ بِالْفَتْحِ ثُمَّ الْكَسْرِ بِلَفْظٍ الْقِطْعَةُ مِنَ الْجَيْشِ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ ، وَهِيَ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ لِأَبِي عُبَيْدٍ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ انْتَهَى ( وَمَا أُحِيزَ مَعَهُمَا ) : أَيْ مَا ضُمَّ وَجُمِعَ مَعَهُمَا مِنْ تَوَابِعِهِمَا ( الشَّقَّ ) : قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ : بِالْفَتْحِ وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ .
انْتَهَى . وَقَالَ الزُّرْقَانِيُّ . بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا .
قَالَ الْبَكْرِيُّ : وَالْفَتْحُ أَعْرَفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَبِالْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى حُصُونٍ كَثِيرَةٍ . ( وَالنَّطَاةَ ) : بِالْفَتْحِ وَآخِرُهُ هَاءٌ اسْمٌ لِأَرْضِ خَيْبَرَ ، وَقِيلَ حِصْنٌ بِخَيْبَرَ ، وَقِيلَ عَيْنٌ بِهَا تَسْقِي بَعْضَ نَخِيلِ قُرَاهَا . كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ .
وَقَالَ الزُّرْقَانِيُّ : هِيَ بِوَزْنِ حَصَاةٍ اسْمٌ لِثَلَاثَةِ حُصُونٍ : حِصْنُ الصَّعْبِ وَحِصْنُ نَاعِمٍ وَحِصْنُ قِلَّةٍ وَهُوَ قَلْعَةُ الزُّبَيْرِ ، قَالَهُ الشَّامِيُّ ، وَقِصَّةُ فَتْحِ هَذِهِ الْحُصُونِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْبَسَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِرْعَهُ الْحَدِيدَ ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، وَوَجَّهَهُ إِلَى الْحِصْنِ ، فَلَمَّا انْتَهَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بَابِ الْحِصْنِ اجْتَذَبَ أَحَدَ أَبْوَابِهِ فَأَلْقَاهُ بِالْأَرْضِ ، فَفَتَحَ اللَّهُ ذَلِكَ الْحِصْنَ الَّذِي هُوَ حِصْنُ نَاعِمٍ ، وَهُوَ أَوَّلُ حِصْنٍ فُتِحَ مِنْ حُصُونِ النَّطَاةِ عَلَى يَدِهِ رضي الله عنه وَكَانَ مَنْ سَلِمَ مِنْ يَهُودِ حِصْنِ نَاعِمٍ انْتَقَلَ إِلَى حِصْنِ الصَّعْبِ مِنْ حُصُونِ النَّطَاةِ ، فَفَتَحَ اللَّهُ حِصْنَ الصَّعْبِ قَبْلَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ . وَلَمَّا فُتِحَ ذَلِكَ الْحِصْنُ تَحَوَّلَ مَنْ سَلِمَ مِنْ أَهْلِهِ إِلَى حِصْنِ قِلَّةٍ ، وَهُوَ حِصْنٌ بِقِلَّةِ جَبَلٍ ، وَيُعَبَّرُ عَنْ هَذَا بِقَلْعَةِ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ الَّذِي صَارَ فِي سَهْمِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ آخِرُ حُصُونِ النَّطَاةِ . فَحُصُونُ النَّطَاةِ ثَلَاثَةٌ ، حِصْنُ نَاعِمٍ ، وَحِصْنُ الصَّعْبِ ، وَحِصْنُ قِلَّةٍ .
ثُمَّ صَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى حِصَارِ حُصُونِ الشِّقِّ ، فَكَانَ أَوَّلَ حِصْنٍ بَدَأَ بِهِ مِنْ حِصْنَيِ الشِّقِّ حِصْنُ أُبَيٍّ ، فَقَاتَلَ أَهْلَهُ قِتَالًا شَدِيدًا ، وَهَرَبَ مَنْ كَانَ فِيهِ ، وَلَحِقَ بِحِصْنٍ يُقَالُ لَهُ حِصْنُ الْبَرِيءِ وَهُوَ الْحِصْنُ الثَّانِي مِنْ حِصْنَيِ الشِّقِّ . فَحُصُونُ الشِّقِّ اثْنَانِ : حِصْنُ أُبَيٍّ وَحِصْنُ الْبَرِيءِ . ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا أَخَذُوا حُصُونَ النَّطَاةِ وَحُصُونَ الشِّقِّ انْهَزَمَ مَنْ سَلِمَ مِنْ يَهُودِ تِلْكَ الْحُصُونِ إِلَى حُصُونِ الْكُتَيْبَةِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ حُصُونٍ الْقَمُوصُ وَالْوَطِيحُ وَسُلَالِمٌ ، وَكَانَ أَعْظَمُ حُصُونِ خَيْبَرَ الْقَمُوصَ ، وَانْتَهَى الْمُسْلِمُونَ إِلَى حِصَارِ الْوَطِيحِ وَحِصْنِ سُلَالِمٍ ، وَيُقَالُ لَهُ السَّلَالِيمُ ، وَهُوَ حِصْنُ بَنِي الْحُقَيْقِ آخِرُ حُصُونِ خَيْبَرَ ، وَمَكَثُوا عَلَى حِصَارِهِمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَلَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْهُمَا ، وَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّلْحَ عَلَى حَقْنِ دِمَاءِ الْمُقَاتِلَةِ ، وَتَرْكِ الذُّرِّيَّةِ لَهُمْ ، وَيَخْرُجُونَ مِنْ خَيْبَرَ وَأَرْضِهَا بِذَرَارِيِّهِمْ ، فَصَالَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى مُلَخَّصًا مُحَرَّرًا مِنْ إِنْسَانِ الْعُيُونِ فِي سِيرَةِ الْأَمِينِ الْمَأْمُونِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ .