بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ خَيْبَرَ
حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، نا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : خَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، ثُمَّ قَسَمَ سَائِرَهَا عَلَى مَنْ شَهِدَهَا ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ . ( خَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ خَيْبَرَ قُسِمَتْ بَعْدَ أَخْذِ الْخُمُسِ ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ نِصْفَ أَرْضِ خَيْبَرَ خَاصَّةً وَلَوْ كَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ الْغَنِيمَةِ لَقَسَّمَهَا كُلَّهَا بَعْدَ الْخُمُسِ ( ثُمَّ قَسَمَ سَائِرَهَا ) : أَيْ بَاقِيَهَا ( مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ ) : قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَكَثَ بِهَا عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ غَازِيًا إِلَى خَيْبَرَ ، وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَهُ إِيَّاهَا وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَكَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْفَتْحِ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا خَيْبَرَ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ خَيْبَرَ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى سَارَ إِلَى خَيْبَرَ فِي الْمُحَرَّمِ . انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ .