بَاب فِي إِقْطَاعِ الْأَرَضِينَ
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ قَالَ الْعَبَّاسُ : نا ْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قال : أنا أَبُو أُوَيْسٍ ، قال : حَدَّثَنَي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّهَا ، وَغَوْرِيَّهَا وَقَالَ غير العباس : جَلْسَهَا وَغَوْرَهَا وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ ، وَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بِلَالَ بْنَ حَارِثِ الْمُزَنِيَّ ، أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا وَقَالَ غَيْرُهُ : جَلْسَهَا وَغَوْرَهَا وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ : وَحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ مَوْلَى بَنِي الدِّيْلِ بْنِ بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ . ( جَلْسِيَّهَا ) : بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ نِسْبَةً إِلَى جَلْسٍ بِمَعْنَى الْمُرْتَفِعِ . وَقَوْلُهُ : غَوْرِيَّهَا بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الْوَاوِ نِسْبَةً إِلَى غَوْرٍ بِمَعْنَى الْمُنْخَفِضِ ، وَالْمُرَادُ أَعْطَاها مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا وَمَا انْخَفَضَ ، وَالْأَقْرَبُ تَرْكُ النِّسْبَةِ .
قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ( قَالَ غَيْرُ الْعَبَّاسِ جَلْسُهَا وَغَوْرُهَا ) : أَيْ قَالَ غَيْرُهُ بِتَرْكِ النِّسْبَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالْجَلْسُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ بِمَعْنَى النَّجْدُ أَيِ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالْغَوْرُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَا انْخَفَضَ مِنَ الْأَرْضِ ( مِنْ قُدْسٍ ) : بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ وَهُوَ جَبَلٌ عَظِيمٌ بِنَجْدٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ، وَقِيلَ : الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ الَّذِي يَصْلُحُ لِلزَّرْعِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ ، وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .