بَاب فِي إِقْطَاعِ الْأَرَضِينَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، أنا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي سَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ الْجُهَنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ تَحْتَ دَوْمَةٍ ، فَأَقَامَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ وَإِنَّ جُهَيْنَةَ لَحِقُوهُ بِالرَّحْبَةِ فَقَالَ لَهُمْ : مَنْ أَهْلُ ذِي الْمَرْوَةِ ؟ فَقَالُوا : بَنُو رِفَاعَةَ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَقَالَ : قَدْ أَقْطَعْتُهَا لِبَنِي رِفَاعَةَ فَاقْتَسَمُوهَا : فَمِنْهُمْ مَنْ بَاعَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَمْسَكَ فَعَمِلَ ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَحَدَّثَنِي بِبَعْضِهِ ، وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ كُلِّهِ . ( حَدَّثَنِي سَبْرَةُ ) : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ( فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ ) : أَيْ مِنْ بِلَادِ جُهَيْنَةَ ( تَحْتَ دَوْمَةٍ ) . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الدَّوْمُ شَجَرُ الْمُقْلِ وَالنَّبْقِ وَضِخَامُ الشَّجَرِ ، انْتَهَى .
( وَإِنَّ جُهَيْنَةَ ) : بِالتَّصْغِيرِ قَبِيلَةٌ ( لَحِقُوهُ ) : أَيِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِالرَّحْبَةِ ) : أَيِ الْأَرْضِ الْوَاسِعَةِ ( مِنْ أَهْلِ ذِي الْمَرْوَةِ ) : أَيْ أَيِّهُمْ مِنْ سُكَّانِ ذِي الْمَرْوَةِ . قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ : ذُو الْمَرْوَةِ قَرْيَةٌ بِوَادِي الْقُرَى . قَالَ : وَوَادِي الْقُرَى وَادٍ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ كَثِيرُ الْقُرَى ، انْتَهَى .
( فَقَالَ ) : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَدْ أَقَطَعْتُهَا ) : أَيْ قَرْيَةَ ذِي الْمَرْوَةِ ( ثُمَّ سَأَلْتُ ) : الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مَقُولُ ابن وَهْبٍ ( أَبَاهُ ) : أَيْ أَبَا سَبْرَةَ ( عَبْدَ الْعَزِيزِ ) : بَدَلٌ مِنْ أَبَاهُ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .