---
title: 'حديث: بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّكَازِ وَمَا فِيهِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا س… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364427'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364427'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 364427
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّكَازِ وَمَا فِيهِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا س… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّكَازِ وَمَا فِيهِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ بَاب مَا جَاءَ فِي الرِّكَازِ وَمَا فِيهِ لَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ وَمَا فِيهِ . ( فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ) : كَذَا أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ مُطَوَّلًا بِلَفْظِ الْعَجْمَاءِ جُرْحهَا جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ، الرِّكَازُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ وَآخِرِهِ زَايٌ الْمَالُ الْمَدْفُونُ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّكْزِ يُقَالُ : رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ إِذَا دَفَنَهُ فَهُوَ مَرْكُوزٌ ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : الرِّكَازُ دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمَا : إِنَّ الْمَعْدِنَ رِكَازٌ ، وَاحْتُجَّ لَهُمْ بِقَوْلِ الْعَرَبِ أَرْكَزَ الرَّجُلُ إِذَا أَصَابَ رِكَازًا وَهِيَ قِطَعٌ مِنَ الذَّهَبِ تَخْرُجُ مِنَ الْمَعَادِنِ ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ الْجُمْهُورُ ، فَقَالُوا : لَا يُقَالُ لِلْمَعْدِنِ : رِكَازٌ ، وَاحْتَجُّوا بِمَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا بِالْعَطْفِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُغَايَرَةِ . وَخَصَّ الشَّافِعِيُّ الرِّكَازَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ . وَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَا يَخْتَصُّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، كَذَا فِي النَّيْلِ وَتَفْصِيلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ عَطَفَ الرِّكَازَ عَلَى الْمَعْدِنِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ ، فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَعْدِنَ لَيْسَ بِرِكَازٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هُمَا شَيْئَانِ مُتَغَايِرَانِ ، وَلَوْ كَانَ الْمَعْدِنُ رِكَازًا عِنْدَهُ لَقَالَ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِيهِ الْخُمُسُ ، وَلَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ظَهَرَ أَنَّهُ غَيْرَهُ ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَدُلُّ عَلَى الْمُغَايَرَةِ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ، وَالْحُجَّةُ لِلْجُمْهُورِ التَّفْرِقَةُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ بِوَاوِ الْعَطْفِ فَصَحَّ أَنَّهُ غَيْرُهُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الرِّكَازُ عَلَى وَجْهَيْنِ ، فَالْمَالُ الَّذِي يُوجَدُ مَدْفُونًا لَا يُعْلَمُ لَهُ مَالِكٌ رِكَازٌ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ كَانَ رَكَزَهُ فِي الْأَرْضِ أَيْ أَثْبَتَهُ فِيهَا ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الرِّكَازَ عُرُوقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَتُسْتَخْرَجُ بِالْعِلَاجِ ، رَكَزَهَا اللَّهُ فِي الْأَرْضِ رَكْزًا وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَرَكَزَ الْمَعْدِنَ إِذَا أَنَالَ الرِّكَازَ ، وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا جَاءَ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَهُوَ الْكَنْزُ الْجَاهِلِيُّ عَلَى مَا فَسَّرَ الْحَسَنُ ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وَسُهُولَةِ نَيْلِهِ . وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ كَثُرَ مِقْدَارُ الْوَاجِبِ فِيهِ ، وَمَا كَثُرَتْ مُؤْنَتُهُ قَلَّ مِقْدَارُ الْوَاجِبِ فِيهِ ، كَالْعُشْرِ فِيمَا يُسْقَى بِالْأَنْهَارِ ، وَنِصْفِ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِيبِ . انْتَهَى . وَقَدِ اعْتَرَضَ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَلَى الْإِمَامِ الْقُدْوَةِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ كَيْفَ تَرَكَ الْمَنْطُوقَ مِنَ الشَّارِعِ وَأَدْخَلَ الْمَعْدِنَ فِي الرِّكَازِ وَحَكَمَ بِأَخْذِ الْخُمُسِ ، مَعَ أَنَّ الشَّارِعَ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ وَتَعَامُلُ السَّلَفِ يَكْفِي لِتَعْيِينِ مُرَادِهِ . وَلَوْ قِيلَ مِنْ قِبَلِ الْحَنَفِيَّةِ إِنَّ التَّنَاوُلَ اللُّغَوِيَّ يُسَاعِدُهُ ، يُقَالُ لَهُ : إِنَّ التَّنَاوُلَ اللُّغَوِيَّ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ كَمَا سَلَفَ قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الرِّكَازُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ كُنُوزُ الْجَاهِلِيَّةِ الْمَدْفُونَةُ فِي الْأَرْضِ ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ الْمَعَادِنُ تَحْتَمِلُهُمَا اللُّغَةُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ أَيْ ثَابِتٌ ، يُقَالُ : رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ رَكْزًا إِذَا دَفَنَهُ وَأَرْكَزَ الرَّجُلَ إِذَا وَجَدَ الرِّكَازَ ، وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَنْزُ الْجَاهِلِيّ ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وَسُهُولَةِ أَخْذِهِ . انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبِ : اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ فِي تَفْسِيرِهِ ، قَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ : هُوَ الْمَعَادِنُ ، وَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ : هُوَ كُنُوزُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكُلُّ مُحْتَمَلٍ فِي اللُّغَةِ . انْتَهَى . وَقَالَ الزَّرَكَشِيُّ فِي التَّنْقِيحِ : الرِّكَازُ هُوَ الْمَالُ الْعَادِيُّ الْمَدْفُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ : الرِّكَازُ دَفِينُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَأَنَّهُ رُكِزَ فِي الْأَرْضِ رَكْزًا ، وَفِي الْحَدِيثِ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ، تَقُولُ مِنْهُ أَرَكَزَ الرَّجُلُ إِذَا وَجَدَهُ . انْتَهَى . وَفِي الْمِصْبَاحِ : الرِّكَازُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْبِسَاطِ بِمَعْنَى الْمَبْسُوطِ وَالْكِتَابِ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ ، وَيُقَالُ : هُوَ الْمَعْدِنُ ، وَأَرْكَزَ الرَّجُلُ إِرْكَازًا وَجَدَ رِكَازًا . انْتَهَى . فَظَهَرَ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَنَّ التَّنَاوُلَ اللُّغَوِيَّ لَا يَصِحُّ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُطْلِقُونَ الرِّكَازَ عَلَى الْمَعَادِنِ وَلَا شُبْهَةَ أَنَّ النَّبِيَّ الْحِجَازِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمَ بِلُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَرَادَ بِهِ مَا يُرِيدُونَ مِنْهُ ، وَلِذَا قَالَ أَهْلُ الْحَدِيثِ : إِنَّهُ هُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ الشَّارِعِ ، وَصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّهُ هُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ لِكَوْنِهِ لُغَةَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَلِذَا اقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ عَلَى تَفْسِيرِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَلِذَا مَرَّضَ أَيْضًا صَاحِبُ الْمِصْبَاحِ التَّفْسِيرَ الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوَافِقُ لُغَةَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، فَمَنِ اسْتَدَلَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِالتَّنَاوُلِ اللُّغَوِيِّ فَقَدْ أَخْطَأَ . وَلَوْ سَلِمَ التَّنَاوُلُ اللُّغَوِيُّ وَأُغْمِضَ النَّظَرُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ ، فَالتَّنَاوُلُ اللُّغَوِيُّ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّنَاوُلَ فِي حُكْمٍ شَرْعِيٍّ إِذَا نَطَقَ الشَّارِعُ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا . وَتَفْصِيلُ الْكَلَامِ فِي رَفْعِ الِالْتِبَاسِ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ . قَالَ الْحَافِظُ : وَاخْتَلَفُوا فِي مَصْرِفهِ ، فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورُ : مَصْرِفُهُ مَصْرِفُ خُمُسِ الْفَيْءِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ : مَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الزَّكَاةِ . وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ بَلْ يَجِبُ إِخْرَاجُ الْخُمُسِ فِي الْحَالِ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهُ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا . انْتَهَى .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364427

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
