حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا جَاءَ فِي الرِّكَازِ وَمَا فِيهِ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ، نا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، نا الزَّمْعِيُّ عَنْ عَمَّتِهِ قُرَيْبَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا قَالَتْ : ذَهَبَ الْمِقْدَادُ لِحَاجَتِهِ بِبَقِيعِ الْخَبْخَبَةِ ، فَإِذَا جُرَذٌ يُخْرِجُ مِنْ جُحْرٍ دِينَارًا ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُخْرِجُ دِينَارًا دِينَارًا حَتَّى أَخْرَجَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا ، ثُمَّ أَخْرَجَ خِرْقَةً حَمْرَاءَ يَعْنِي : فِيهَا دِينَارٌ ، فَكَانَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، وَقَالَ لَهُ : خُذْ صَدَقَتَهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ هَوَيْتَ إِلَى الْجُحْرِ ؟ قَالَ : لَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ( قُرَيْبَةَ ) : بِالْقَافِ مُصَغَّرًا مَقْبُولَةٌ ( عَنْ ضُبَاعَةَ ) : قَالَ فِي الْمُغْنِي : بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَخِفَّةِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ هِيَ بِنْتُ الزُّبَيْرِ ابْنَةَ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِبَقِيعِ الْخَبْخَبَةِ ) : بِفَتْحِ الْخَاءيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْأُولَى مَوْضِعٌ بِنَوَاحِي الْمَدِينَةِ ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( فَإِذَا جُرَذٌ ) : بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ نَوْعٌ مِنَ الْفَأْرِ ، وَقِيلَ : الذَّكَرُ الْكَبِيرُ مِنَ الْفَأْرِ ( مِنْ جُحْرٍ ) : بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ ثُقْبَةٍ ( هَلْ هَوَيْتَ إِلَى الْجُحْرِ ) : كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ . وَفِي نُسْخَةِ الْخَطَّابِيِّ : هَلْ أَهْوَيْتَ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ وَهُوَ الظَّاهِرُ . قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : وَهَلْ أَهْوَيْتَ إِلَى الْجُحْرِ أَيْ مَدَدْتَ إِلَيْهِ يَدكَ يَعْنِي لَوْ فَعَلَهُ صَارَ رِكَازًا ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ أَخَذَهُ بِشَيْءٍ مِنْ فِعْلِهِ ، فَيَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ لَمَّا لَمْ يُبَاشِرِ الْجُحْرُ .

انْتَهَى . وَرِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ لَعَلَّكَ اتْبَعْتَ يَدَكَ فِي الْجُحْرِ ( بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَهَا لَهُ فِي الْحَالِ ، وَلَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْأَمْرِ فِي اللُّقَطَةِ الَّتِي إِذَا عُرِّفَتْ سَنَةً فَلَمْ تُعْرَفْ كَانَتْ لِآخِذِهَا . انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث