بَاب فِي فَضْلِ الْعِيَادَةِ عَلَى وُضُوءٍ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قال : نا الْأَعْمَشُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ ولَمْ يَذْكُرْ الْخَرِيفَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ مَنْصُورٌ ، عَنْ الْحَكَمِ ، كَمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قال : نا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ : وَكَانَ نَافِعٌ غُلَامُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَعُودُهُ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَسَاقَ مَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةَ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أُسْنِدَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ صَحِيحٍ . ( لَمْ يَذْكُرِ الْخَرِيفَ ) : أَيْ لَمْ يَذْكُرِ الْأَعْمَشُ لَفْظَ الْخَرِيفِ ( وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ عَنِ الْحَكَمِ ) : أَيْ بِذِكْرِ الْخَرِيفِ كَمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ .
( حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ) : قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : حَدِيثُ عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بن الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ . انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ .
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غَدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِي وَإِنْ عَادَ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا . انْتَهَى .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مَوْقُوفًا عَنْ عَلِيٍّ ، ثُمَّ سَاقَ لَفْظَ الْمَوْقُوفِ ، ثُمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ بِنَحْوِ هَذَا أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا ، وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ ، الْحَدِيثَ . وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا وَكَانَ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، وَلَفْظُهُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا إِلَّا يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ حَتَّى يُمْسِي وَفِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ .
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مَرْفُوعًا بِنَحْوِ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا . وَقَوْلُهُ : فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ بِكَسْرِ الْخَاءِ ، أَيْ : فِي اجْتِنَاءِ ثَمَرِ الْجَنَّةِ ، يُقَالُ : خَرَفْتِ النَّخْلَةُ أَخَرِفُهَا ، فَشَبَّهَ مَا يَحُوزُهُ عَائِدُ الْمَرِيضِ مِنَ الثَّوَابِ بِمَا يَحُوزُهُ الْمُخْتَرِفُ مِنَ التَّمْرِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .