بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ عِنْدَ الْعِيَادَةِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى ، نا شُعْبَةُ ، نا يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ : أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ بَاب الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ عِنْدَ الْعِيَادَةِ ( مَنْ عَادَ مَرِيضًا ) : أَيْ زَارَهُ فِي مَرَضِهِ ( لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ ) : صِفَةُ الْمَرِيضِ ( فَقَالَ ) : أَيِ الْعَائِدُ ( عِنْدَهُ ) : أَيِ الْمَرِيضِ ( أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ ) : أَيْ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ ( أَنْ يَشْفِيَكَ ) : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مَفْعُولٌ ثَانٍ ( إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ ) : قَالَ السِّنْدِيُّ : كَأَنَّ كَلِمَةَ إِلَّا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ : فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ ، أَوْ أَنَّ كَلِمَةَ مَنْ لِلِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ فَيَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى النَّفْيِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ انْتَهَى . قُلْتُ : وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كَمَا فِي الْمِشْكَاةِ بِلَفْظِ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، الْحَدِيثَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى . وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الْمَعْرُوفُ بِالدَّالَانِيِّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ . وَأَيْضًا أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364461
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة