بَاب فِي النَّوْحِ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، نا الْحَجَّاجُ عَامِلٌ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الرَّبَذَةِ ، قال : حَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ : كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَعْرُوفِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَعْصِيَهُ فِيهِ أَنْ لَا نَخْمُشَ وَجْهًا ، وَلَا نَدْعُوَ وَيْلًا ، وَلَا نَشُقَّ جَيْبًا ، وَ لَا نَنْشُرَ شَعَرًا ( أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ ) : بِالْفَتْحِ هُوَ الْبَرَّادُ . قَالَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي التَّهْذِيبِ : أَظُنُّهُ غَيْرَ الْبَرَّادِ ، فَإِنَّ الْبَرَّادَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ عَنِ الصَّحَابَةِ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَجَّاجٌ الَّذِي رَوَى عَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ( عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ ) : قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا وَهِيَ صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ ( أَنْ لَا نَعْصِيَهُ ) : أَيِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِيهِ ) : أَيْ فِي الْمَعْرُوفِ ( أَنْ لَا نَخْمِشَ ) : أَيْ لَا نَخْدِشَ ( وَلَا نَدْعُوَ وَيْلًا ) : وَالْوَيْلُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ : وَاوَيْلَاهُ ( وَلَا نَشُقَّ جَيْبًا ) : الْجَيْبُ هُوَ مَا يُفْتَحُ مِنَ الثَّوْبِ لِيَدْخُلَ فِيهِ الرَّأْسُ وَهُوَ الطَّوْقُ فِي لُغَةِ الْعَامَّةِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ . ( وَلَا نَنْشُرَ شَعْرًا ) : أَيْ لَا نَنْشُرُ وَلَا نُفَرِّقُ شَعْرًا ، يُقَالُ نَشَرَ الشَّيْءَ فَرَّقَهُ ، نَشَرَ الرَّاعِي غَنَمَهُ أَيْ بَثَّهُ بَعْدَ أَنْ آوَاهَا .
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّادُ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ ، حَدِيثُهُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجَنَائِزِ ، ثُمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ الْقنبِيُّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّادِ ، انْتَهَى .