---
title: 'حديث: بَابُ كَيْفَ غُسْلُ الْمَيِّتِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِك… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364517'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364517'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 364517
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابُ كَيْفَ غُسْلُ الْمَيِّتِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِك… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابُ كَيْفَ غُسْلُ الْمَيِّتِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ الْمَعْنَى عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا ، أَوْ خَمْسًا ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ فَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ قَالَ : عَنْ مَالِكٍ تعْنِي : إِزَارَهُ ، وَلَمْ يَقُلْ مُسَدَّدٌ : دَخَلَ عَلَيْنَا بَاب كَيْفَ غُسْلُ الْمَيِّتِ ( حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ ) : هِيَ زَيْنَبُ زَوْجُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَالِدَةُ أُمَامَةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ ، وَلَفْظُهُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( اغْسِلْنَهَا ) : قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ : اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الْمَيِّتِ . قَالَ ابْنُ دَقِيقٍ الْعِيدُ : لَكِنَّ قَوْلَهُ ثَلَاثًا إِلَخْ لَيْسَ لِلْوُجُوبِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ ، فَيَتَوَقَّفُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى تَجْوِيزِ إِرَادَةِ الْمَعْنَيَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ ثَلَاثًا غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا تَحْتَ صِيغَةِ الْأَمْرِ ، فَيُرَادُ بِلَفْظِ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَصْلِ الْغَسْلِ ، وَالنَّدْبُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِيتَارِ ، انْتَهَى . فَمَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ جوز الِاسْتِدْلَالَ بِهَذَا الْأَمْرِ عَلَى الْوُجُوبِ وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْهُ حَمْلَ الْأَمْرَ عَلَى النَّدْبِ لِهَذِهِ الْقَرِينَةِ . كَذَا فِي النَّيْلِ ( أَوْ خَمْسًا ) : قَالَ الْحَافِظُ : قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي قَوْلِهِ : أَوْ خَمْسًا إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْمَشْرُوعَ هُوَ الْإِيتَارُ ؛ لِأَنَّهُ نَقَلَهُنَّ مِنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْخَمْسِ وَسَكَتَ عَنِ الْأَرْبَعِ ( أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ) : بِكَسْرِ الْكَافِ لِأَنَّهُ خِطَابُ للْمُؤَنَّثِ أَيْ أَكْثَرُ مِنَ الْخَمْسِ ( إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ ) : رَأَيْتُ بِمَعْنَى الرَّأْيِ يَعْنِي إِنِ احْتَجْتُنَّ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ أَوْ خَمْسٍ لِلْإِنْقَاءِ لَا لِلتَّشَهِّي فَلْتَفْعَلْنَ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى التَّفْوِيضِ إِلَى اجْتِهَادِ الْغَاسِلِ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ لَا التَّشَهِّي . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : إِنَّمَا فَوَّضَ الرَّأْيَ إِلَيْهِنَّ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الْإِيتَارُ . قَالَهُ الْعَيْنِيُّ وَالْحَافِظُ ( بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ) : قَالَ ابْنُ التِّينِ : هُوَ السُّنَّةُ فِي ذَلِكَ وَالْخَطْمِيُّ مِثْلُهُ ، فَإِنْ عُدِمَ فَمَا يَقُومُ مَقَامُهُ كَالْأُشْنَانِ وَالنُّطْرُونِ ، وَلَا مَعْنَى لِطَرْحِ وَرَقِ السِّدْرِ فِي الْمَاءِ كَمَا يَفْعَلُ الْعَامَّةُ . قَالَهُ الْعَيْنِيُّ . وَقَالَ زَيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : ظَاهِرُهُ أَنَّ السِّدْرَ يُخْلَطُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنْ مَرَّاتِ الْغَسْلِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ اغْسِلْنَهَا ، قَالَ : وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ لِلتَّنْظِيفِ لَا لِلتَّطْهِيرِ ، لِأَنَّ الْمَاءَ الْمُضَافَ لَا يُتَطَهَّرُ بِهِ ، وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ بِمَنْعِ لُزُومِ مَصِيرِ الْمَاءِ مُضَافًا بِذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يُغَيِّرَ السِّدْرُ وَصْفَ الْمَاءِ بِأَنْ يُمْعَكَ بِالسِّدْرِ ثُمَّ يُغْسَلَ بِالْمَاءِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ، فَإِنَّ لَفْظَ الْخَبَرِ لَا يَأْبَى ذَلِكَ ( وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ ) : أَيْ فِي الْمَرَّةِ الْآخِرَةِ ( كَافُورًا ) : وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ الْجِسْمَ يَتَصَلَّبُ بِهِ وَتَنْفِرُ الْهَوَامُّ مِنْ رَائِحَتِهِ ، وَفِيهِ إِكْرَامُ الْمَلَائِكَةِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ ( أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ ) : هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيَّ اللَّفْظَيْنِ قَالَ : وَظَاهِرُهُ جَعْلُ الْكَافُورِ فِي الْمَاءِ ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ : إِنَّمَا يُجْعَلُ فِي الْحَنُوطِ أَيْ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْغُسْلِ وَالتَّجْفِيفِ قَالَهُ الْحَافِظُ ( فَآذِنَّنِي ) : أَيْ أَعْلِمْنَنِي . قَالَ الْعَيْنِيُّ : هُوَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ الْأُولَى ، هَذَا أَمْرٌ لِجَمَاعَةِ الْإِنَاثِ مِنْ آذَنَ يُؤْذِنُ إِيذَانًا إِذَا أَعْلَمَ ( حِقْوَهُ ) : بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ بَعْدَهَا قَافٌ سَاكِنَةٌ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْإِزَارُ كَمَا وَقَعَ مُفَسَّرًا فِي رِوَايَةٍ . وَالْحَقْوُ فِي الْأَصْلِ مَعْقِدُ الْإِزَارِ ، وَأُطْلِقَ عَلَى الْإِزَارِ مَجَازًا . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ وَالْحَقْوُ عَلَى هَذَا حَقِيقَةٌ ( فَقَالَ ) : أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَشْعِرْنَهَا ) : أَيْ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ ( إِيَّاهُ ) : أَيِ الْحَقْوَ . قَالَ الْعَيْنِيُّ : هُوَ أَمْرٌ مِنَ الْإِشْعَارِ وَهُوَ إِلْبَاسُ الثَّوْبِ الَّذِي يَلِي بَشَرَةَ الْإِنْسَانِ ، أَيِ اجْعَلْنَ هَذَا الْإِزَارَ شِعَارَهَا ، وَسُمِّيَ شِعَارًا لِأَنَّهُ يَلِي شَعْرَ الْجَسَدِ ، وَالدِّثَارُ مَا فَوْقَ الْجَسَدِ . وَالْحِكْمَةُ فِيهِ التَّبَرُّكُ بِآثَارِهِ الشَّرِيفَةِ ، انْتَهَى . وَفِي النَّيْلِ : أَيِ الْفُفْنَهَا فِيهِ لِأَنَّ الشِّعَارَ مَا يَلِي الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ وَالْمُرَادُ اجْعَلْنَهُ شِعَارًا لَهَا ، انْتَهَى . ( قَالَ عَنْ مَالِكٍ ) : أَيْ قَالَ الْقَعْنَبِيُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَنَّ عَدَدَ الْغَسَلَاتِ وِتْرٌ ، وَأَنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَكُونَ مَعَ أَخْذِ الْمَاءِ شَيْءٌ مِنَ الْكَافُورِ ، وَأَنْ يُغْسَلَ الْمَيِّتُ بِالسِّدْرِ أَوْ بِمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ أُشْنَانِ وَنَحْوِهِ إِذَا كَانَ عَلَى بَدَنِهِ مِنَ الدَّرَنِ وَالْوَسَخِ ، انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . وَابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ هِيَ زَيْنَبُ زَوْجُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَهِيَ أَكْبَرُ بَنَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364517

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
