بَاب كَيْفَ غُسْلُ الْمَيِّتِ
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، نا إسماعيل ، نا خَالِدٌ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُنَّ فِي غُسْلِ ابْنَتِهِ : ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا ، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا ( ابْدَأْنَ ) : أَمْرٌ لِجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ مِنْ بَدَأَ يَبْدَأُ ( بِمَيَامِنِهَا ) : جَمْعُ مَيْمَنَةٍ أَيْ بِالْأَيْمَنِ مِنْ كُلِّ بَدَنِهَا فِي الْغَسَلَاتِ الَّتِي لَا وُضُوءَ فِيهَا ( وَمَوَاضِعَ الْوُضُوءِ ) : وَلَيْسَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ تَنَافٍ لِإِمْكَانِ الْبُدَاءَةِ بِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ وَبِالْمَيَامِنِ مَعًا . قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : قَوْلُهُ : ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا أَيْ فِي الْغَسَلَاتِ الَّتِي لَا وُضُوءَ فِيهَا ، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا أَيْ فِي الْغَسْلَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْوُضُوءِ ، وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ لَمْ يَقُلْ بِاسْتِحْبَابِ الْبُدَاءَةِ بِالْمَيَامِنِ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ . وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ( مِنْهَا ) : أَيِ الِابْنَةِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .