حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الدَّفْنِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا

بَابُ الدَّفْنِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا وَكِيعٌ ، نا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ : ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ ، أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا : حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ ، أَوْ كَمَا قَالَ باب الدفن عند طلوع الشمس وغروبها ( أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ ) : أَيْ فِي السَّاعَاتِ الثَّلَاثَةِ ( أَوْ نَقْبُرَ ) : عَلَى زِنَةِ نَنْصُرَ أَيْ نَدْفِنَ ( حِينَ تَطْلُعُ ) : بَيَانٌ لساعَاتِ الثَّلَاثة ( حِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ) : أَيْ قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ مِنْ قَوْلِهِمْ قَامَتْ بِهِ دَابَّتُهُ أَيْ وَقَفَتْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَةَ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ لَكِنْ سَيْرًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ كَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ . قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ ( تَضَّيَّفُ ) : مَعْنَاهُ تَمِيلُ وَتَجْنَحُ لِلْغُرُوبِ ، يُقَالُ ضَافَ الشَّيْءَ يَضِيفُ بِمَعْنَى يَمِيلُ . وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَالدَّفْنِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، وَكَذَلِكَ الدَّفْنُ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ .

وَقَوْلُ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى لِمُوَافَقَةِ الْحَدِيثِ . قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث