بَاب فِي تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قال : نا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ حَدَّثَهُ قَالَ : كُنَّا عند فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِرُوذِسَ بأَرْضِ الرُّومِ ، فَتُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا فَأَمَرَ فَضَالَةُ بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رُوذسُ جَزِيرَةٌ فِي الْبَحْرِ . ( أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيَّ ) : هُوَ ثُمَامَةُ بْنُ شُفَيٍّ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَالنَّسَائِيِّ وَهُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ مِصْرَ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ( بِرُودِسَ ) : قَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ بِرَاءٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ سِينٌ مُهْمَلَةٌ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ عَنِ الْأَكْثَرِينَ ، وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ بِفَتْحِ الرَّاءِ ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ بِفَتْحِ الدَّالِ ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فِي السُّنَنِ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ ، وَقَالَ : هِيَ جَزِيرَةٌ بِأَرْضِ الرُّومِ انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَكْسُورَةٌ وَسِينٌ مُهْمَلَةٌ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَقْيِيدِهَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنْ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ ( فَسُوِّيَ ) : أَيْ جُعِلَ مُتَّصِلًا بِالْأَرْضِ أَوِ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ مُسَنَّمًا بَلْ جُعِلَ مُسَطَّحًا وَإِنِ ارْتَفَعَ عَنِ الْأَرْضِ بِقَلِيلٍ .
قَالَهُ السِّنْدِيُّ فِي حَاشِيَةِ النَّسَائِيِّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ .