حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْقَسَمِ هَلْ يَكُونُ يَمِينًا

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ابْنُ يَحْيَى : وكَتَبْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ قال : أنا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ فَذَكَرَ رُؤْيَا فَعَبَّرَهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَبْتَ بَعْضًا ، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ لَتُحَدِّثَنِّي مَا الَّذِي أَخْطَأْتُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُقْسِمْ ( كَتَبْتُهُ ) أَيْ : هَذَا الْحَدِيثَ ( مِنْ كِتَابِهِ ) أَيْ : عَبْدِ الرَّزَّاقِ ( فَعَبَّرَهَا ) أَيْ : رُؤْيَاهُ ( فَقَالَ ) أَبُو بَكْرٍ ( فَقَالَ لَهُ ) أَيْ : لِأَبِي بَكْرٍ ( لَا تُقْسِمْ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ مُسْتَدَلٌّ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْقَسَمَ لَا يَكُونُ يَمِينًا بِمُجَرَّدِهِ حَتَّى يَقُولَ : أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ ، فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ أَقْسَمْتُ يَمِينًا لَأَشْبَهَ أَنْ يَبَرَّهُ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ يَرَى الْقَسَمَ يَمِينًا عَلَى وَجْهٍ آخَر فَيَقُولُ : لَوْلَا أَنَّهُ يَمِينٌ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ : لَا تُقْسِمْ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْكُرُ فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَذْكُرُهُ .

انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث