بَاب فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ تُبَاعُ بِالدَّرَاهِمِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ الْجُلَاحِ أَبِي كَثِيرٍ ، قال : حَدَّثَنِي حَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، نُبَايِعُ الْيَهُودَ الْوقِيَّةَ مِنْ الذَّهَبِ بِالدِّينَارِ ، قَالَ غَيْرُ قُتَيْبَةَ : بِالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ ، ثُمَّ اتَّفَقَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ ( عَنِ الْجُلَاحِ ) : بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ ، وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ ( الْوَقِيَّةَ ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : الْأُوقِيَّةَ . قَالَ النَّوَوِيُّ : الْوَقِيَّةُ هِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ، وَالْأَشْهَرُ الْأُوقِيَّةُ بِالْهَمْزَةِ فِي أَوَّلِهِ ، ( ثُمَّ اتَّفَقَا ) : أَيْ قُتَيْبَةُ وَغَيْرُهُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الْأُوقِيَّةَ مِنْ ذَهَبٍ وَخَرَزٍ وَغَيْرِهِ بِدِينَارٍ أَوْ بِدِينَارَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، وَإِلَّا فَالْأُوقِيَّةُ وَزْنُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَحَدًا لَا يَبْتَاعُ هَذَا الْقَدْرَ مِنْ ذَهَبٍ خَالِصٍ بِدِينَارٍ أَوْ بِدِينَارَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، وَهَذَا سَبَبُ مُبَايَعَةِ الصَّحَابَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ، ظَنُّوا جَوَازَهُ لِاخْتِلَاطِ الذَّهَبِ لِغَيْرِهِ ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَرَامٌ ، حَتَّى يُمَيَّزَ وَيُبَاعَ الذَّهَبُ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا .
انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .