---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364914'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364914'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 364914
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا ، فَنَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ ، قَالَ : فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَشَفَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ ، لَعَلَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ يَنْفَعُ صَاحِبَكُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَشَفَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ فَلَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ يَشْفِي صَاحِبَنَا ، يَعْنِي رُقْيَةً ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : إِنِّي لَأَرْقِي ، وَلَكِنْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا ، مَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِي جُعْلًا ، فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنْ الشَّاءِ فَأَتَاهُ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِأُمِّ الْكِتَابِ ، وَيَتْفِلُ حَتَّى بَرِئَ ، كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، قال : فَأَوْفَاهُمْ جُعْلَهُ الَّذِي صَالَحُوهُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : اقْتَسِمُوا ، فَقَالَ الَّذِي رَقَى : لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسْتَأْمِرَهُ ، فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ أَحْسَنْتُمْ ، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ . ( أَنَّ رَهْطًا ) : فِي الْقَامُوسِ : الرَّهْطُ قَوْمُ الرَّجُلِ وَقَبِيلَتُهُ ، وَمِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ أَوْ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ وَمَا فِيهِمُ امْرَأَةٌ وَلَا وَاحِدٌ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ( فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا ) : أَيْ فِي سَرِيَّةٍ عَلَيْهَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ كَمَا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ( فَنَزَلُوا ) : أَيْ لَيْلًا كَمَا فِي التِّرْمِذِيِّ ( بِحَيٍّ ) : أَيْ قَبِيلَةٍ ( فَاسْتَضَافُوهُمْ ) : أَيْ طَلَبُوا مِنْهُمُ الضِّيَافَةَ ( فَأَبَوْا ) : أَيِ امْتَنَعُوا ( أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ ) : بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ ، وَيُرْوَى يُضِيفُوهُمْ بِكَسْرِ الضَّادِ وَالتَّخْفِيفِ ، قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ ( فَلُدِغَ ) : بِضَمِّ اللَّامِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ : أَيْ لُسِعَ ( سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ ) : أَيْ بِعَقْرَبٍ كَمَا فِي التِّرْمِذِيِّ ، وَلَمْ يُسَمِّ سَيِّدَ الْحَيِّ ( فَشَفَوْا لَهُ ) : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ : أَيْ طَلَبُوا لَهُ الشِّفَاءَ ؛ أَيْ عَالَجُوهُ بِمَا يَشْفِيهِ ، قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ عَالَجُوهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يُسْتَشْفَى بِهِ ، وَالْعَرَبُ تَضَعُ الشِّفَاءَ مَوْضِعَ الْعِلَاجِ . انْتَهَى ( رُقْيَةً ) : الرُّقْيَةُ كَلَامٌ يُسْتَشْفَى بِهِ مِنْ كُلِّ عَارِضٍ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَالرُّقْيَةُ بِالضَّمِّ الْعُوذَةُ ، وَالْجَمْعُ رُقًى ، وَرَقَاهُ رَقْيًا ورُقْيًا وَرُقْيَةً : نَفَثَ فِي عُوذَتِهِ ( فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ) : هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الرَّاوِي كَمَا فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ ( إِنِّي لَأَرْقِي ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ . ( جُعْلًا ) : بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ هُوَ مَا يُعْطَى عَلَى الْعَمَلِ ( قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ ) : قَالَ ابْنُ التِّينِ : الْقَطِيعُ هُوَ الطَّائِفَةُ مِنَ الْغَنَمِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْقَطِيعَ هُوَ الشَّيْءُ الْمُنْقَطِعُ مِنْ غَنَمٍ كَانَ أَوْ غَيْرِهَا . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلَاثِينَ شَاةً ، وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِعَدَدِ الرَّهْطِ الْمَذْكُورِ سَابِقًا ، فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ شَاةً ( فَقَرَأَ عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى اللَّدِيغِ ( بِأُمِّ الْكِتَابِ ) : أَيِ الْفَاتِحَةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَرَأَهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَفِي أُخْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَالزِّيَادَةُ أَرْجَحُ ( وَيَتْفُلُ ) : بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا : أَيْ يَنْفُخُ نَفْخًا مَعَهُ أَدْنَى بُزَاقٍ . قَالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ : مَحِلُّ التَّفْلِ فِي الرُّقْيَةِ يَكُونُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ ؛ لِتَحْصُلَ بَرَكَةُ الْقِرَاءَةِ فِي الْجَوَارِحِ الَّتِي يَمُرُّ عَلَيْهَا الرِّيقُ . انْتَهَى . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَفَلَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي ( كَأَنَّمَا أُنْشِطَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ ( مِنْ عِقَالٍ ) : بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا قَافٌ : حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ ذِرَاعُ الْبَهِيمَةِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ حُلَّ مِنْ وَثَاقٍ ، وَيُقَالُ : نَشَّطْتَ الشَّيْءَ إِذَا شَدَدْتَهُ ، وَأَنْشَطْتَهُ إِذَا فَكَكْتَهُ ، وَالْأُنْشُوطَةُ الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الشَّيْءُ ( فَأَوْفَاهُمْ ) : الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِسَيِّدِ ذَلِكَ الْحَيِّ ، وَالْمَنْصُوبُ لِلرَّهْطِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَفَّى فُلَانًا حَقَّهُ أَعْطَاهُ وَافِيًا ، كَوَفَاهُ وَأَوْفَاهُ ( لَا تَفْعَلُوا ) : أَيْ مَا ذَكَرْتُمْ مِنَ الْقِسْمَةِ . ( أَحْسَنْتُمْ ) : أَيْ فِي الرُّقْيَةِ أَوْ فِي تَوَقُّفِكُمْ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الْجُعْلِ حَتَّى اسْتَأْذَنْتُمُونِي ، أَوْ أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ ، ( وَاضْرِبُوا ) : أَيِ اجْعَلُوا ( لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ) : أَيْ نَصِيبٍ ، وَالْأَمْرُ بِالْقِسْمَةِ مِنْ بَابِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، وَإِلَّا فَالْجَمِيعُ لِلرَّاقِي ، وَإِنَّمَا قَالَ : اضْرِبُوا لِي ؛ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَمُبَالَغَةً فِي أَنَّهُ حَلَالٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا تَصْرِيحٌ لِجَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ بِالْفَاتِحَةِ وَالذِّكْرِ ، وَأَنَّهَا حَلَالٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا ، وَكَذَا الْأُجْرَةُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَآخَرِينَ مِنَ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَمَنَعَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، وَأَجَازَهَا فِي الرُّقْيَةِ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/364914

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
