بَاب فِي كَسْبِ الْإِمَاءِ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، نا عِكْرِمَةُ ، حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ : جَاءَ رَافِعُ بْنُ رِفَاعَةَ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : لَقَدْ نَهَانَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ ، فَذَكَرَ أَشْيَاءَ ، وَنَهَانا عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ إِلَّا مَا عَمِلَتْ بِيَدِهَا ، وَقَالَ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ نَحْوَ الْخَبْزِ وَالْغَزْلِ وَالنَّفْشِ ( جَاءَ رَافِعُ بْنُ رِفَاعَةَ ) : قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : رَافِعٌ هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رَافِعُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ لَا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَالْحَدِيثُ غَلَطٌ . وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ : لَمْ أَرَهُ فِي الْحَدِيثِ مَنْسُوبًا فَلَمْ يَتَعَيَّنْ كَوْنُهُ رَافِعَ بْنَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ ؛ فَإِنَّهُ تَابِعِيٌّ لَا صُحْبَةَ لَهُ ؛ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ ، وَأَمَّا كَوْنُ الْإِسْنَادِ غَلَطًا فَلَمْ يُوَضِّحْهُ .
وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ فَقَالَ : عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ ( وَقَالَ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ ) : يَعْنِي الثَّلَاثَ . قَالَهُ فِي النَّيْلِ ( نَحْوَ الْخَبْزِ ) : بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ بَعْدَهَا زَايٌ ؛ يَعْنِي عَجْنَ الْعَجِينِ وَخَبْزَهُ ، ( وَالْغَزْلِ ) : أَيْ غَزْلُ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالشَّعْرِ ( وَالنَّفْشِ ) : بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ ، وَالْمُرَادُ بِهِ نَفْشُ الصُّوفِ وَالشَّعْرِ ، وَنَدْفُ الْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَفِي رِوَايَةٍ النَّقْشِ بِالْقَافِ وَهُوَ التَّطْرِيزُ قَالَهُ فِي النَّيْلِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ فِي الْإِشْرَاقِ عُقَيْبَ هَذَا الْحَدِيثِ : رَافِعٌ هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ مَجْهُولٌ .