بَاب مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَكَرِهَهَا
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، نا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا ( مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ مِنَ التَّحْفِيلِ وَهُوَ التَّجْمِيعُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُحَفَّلَةُ هِيَ الْمُصَرَّاةُ ، وَسُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً لِحُفُولِ اللَّبَنِ وَاجْتِمَاعِهِ فِي ضَرْعِهَا ( مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، أَيْ قَالَ مِثْلَ لَبَنِهَا ، أَوْ قَالَ : مِثْلَيْ لَبَنِهَا ( قَمْحًا ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ حِنْطَةً . فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ ، قُلْتُ : أَجَابَ الْحَافِظُ بِأَنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ .
قَالَ : وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ إِنَّهُ مَتْرُوكُ الظَّاهِرُ بِالِاتِّفَاقِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَلِكَ وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنَّ جُمَيْعَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ : ابْنُ عُمَيْرٍ هُوَ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ رَافِضِيًّا يَضَعُ الْحَدِيثَ .